الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٬٠١٣كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
فَصْلٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ تَأْسِيسُ قَوَانِينِ الْفَرَائِضِ وَالْحِسَابِ.
خَاتِمَةٌ إنْ أَقَرَّ بَعْضُ الْوَرَثَةِ بِوَارِثٍ لَمْ يَصِحَّ نَسَبُهُ إذَا لَمْ يُصَدِّقْهُ الْآخَرُ.
وَصَحَّ إقْرَارُ الْوَالِدِ بِوَلَدٍ وَلَوْ فِي مَرَضٍ إنْ جَهِلَ نَسَبَهُ مِنْهُ وَأَمْكَنَ أَنْ يُولَدَ مِثْلُهُ لِمِثْلِهِ فَيَلْحَقُ بِهِ وَيَرِثُ مَعَ أَوْلَادِهِ.
وَجَازَ إقْرَارُ الْوَلَدِ بِأَبٍ إنْ صَدَّقَهُ إجْمَاعًا، وَقِيلَ: يُصَدَّقُ الرَّجُلُ فِي أَرْبَعَةٍ إنْ أَقَرَّ بِهَا وَقَالَ: هَذَا ابْنِي أَوْ أَبِي أَوْ مَوْلَايَ أَوْ هَذِهِ زَوْجَتِي، وَالْمَرْأَةُ إنْ قَالَتْ: هَذَا ابْنِي، فَقِيلَ: لَا تُصَدَّقُ إلَّا إنْ أَتَتْ بِمَنْ يَشْهَدُ عَلَى وِلَادَتِهِ، وَجُوِّزَ إنْ صَدَّقَهَا أَبُوهُ، وَالْمُخْتَارُ تَصْدِيقُهَا فِيمَا يُصَدَّقُ فِيهِ الرَّجُلُ إنْ ادَّعَى وَلَدًا.
وَجَازَ إقْرَارُ مُوصٍ لَا عَاصِبَ لَهُ وَلَا رَحِمَ بِوَارِثٍ، وَكَذَا الْمَوْلَى وَهُوَ أَوْلَى بِإِرْثِهِ مِنْ جِنْسِهِ، وَإِنْ وُجِدَ عَاصِبٌ أَوْ رَحِمٌ لَمْ يَجُزْ إلَّا إنْ صَحَّ نَسَبُهُ بِعُدُولٍ إلَّا الْوَالِدَ بِوَلَدٍ كَعَكْسِهِ كَمَا مَرَّ إلَّا إنْ خُولِفَ فِي الْوَاقِعِ، وَجُوِّزَ إقْرَارُ الْمُوصِي بِوَارِثٍ، وَإِنْ مَعَ أُخْتٍ، وَقِيلَ: مُطْلَقًا إلَّا إنْ كَانَ وَالِدٌ أَوْ وَلَدٌ.
وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْمُقِرَّ بِوَارِثٍ مَعَهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ حَظِّهِ وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ بِهِ إنْ أَنْكَرَهُ غَيْرُهُ كَابْنَيْنِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا ثَالِثًا وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، وَالْخُلْفُ فِي كَمْ يُعْطِيه لَهُ فَأَبُو حَنِيفَةَ يُعْطِيهِ نِصْفَ مَا بِيَدِهِ، وَمَالِكٌ مَا يَسْتَحِقُّهُ لَوْ أَقَرَّا بِهِ مَعًا وَعِنْدَنَا ثُلُثُ مَا بِيَدِهِ.
وَفِي رَجُلَيْنِ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِوَلَدٍ مِنْ جَارِيَةِ أَبِيهِ وَأَنَّهُ أَخُوهُمَا وَالْآخَرُ أَنَّهُ وَلَدُهُ هُوَ فَيَلْزَمُ الْأَوَّلَ مَا قُلْنَا: وَالثَّانِيَ مَا أَقَرَّ بِهِ.