كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٬٠٢٢

عَنْ صَاحِبِهَا بِمُصِيبَةٍ وَإِنْ مِنْ عِبَادٍ وَلَا يَتَمَنَّاهُ الْمَرْءُ عَنْ نَفْسِهِ وَلَا يُضَيِّعُهَا حَتَّى تَزُولَ مَعَ قُدْرَةٍ عَلَى حِرْزِهَا وَلَا عَلَى مَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ وَجَازَ عَنْ ظَالِمٍ أَضَرَّ بِظُلْمِهِ.

وَحُبُّ مَوْتِهِ وَمُعِينِهِ عَلَى ظُلْمِهِ وَالدُّعَاءُ عَلَيْهِمَا إنْ كَانَ لَا يَصِلُ إلَى مَنْ لَا يَسْتَحِقُّهُ وَلَا يَحِبُّ لَهُمَا ظُلْمًا يَنْزِلُ بِهِمَا وَلَا يَفْرَحُ بِهِ إنْ نَزَلَ.

وَلَا يَتَمَنَّى زَوْجَةَ أَحَدٍ أَوْ سُرِّيَّتَهُ وَلَوْ كَافِرًا أَوْ عَبْدًا وَجَازَ تَمَنِّي إبَانَتِهَا مِنْهُ وَإِنْ بِمَوْتِهِ إنْ اسْتَوْجَبَهُ وَمِنْ أَخْلَاقٍ لَا تَنْزِلُ عَلَيْهَا وِلَايَةٌ وَلَا تُزَاحُ بِهَا بَعْدَ نُزُولِ الشَّمَاتَةُ بِالْمَصَائِبِ إنْ نَزَلَتْ بِمَنْ لَا يَسْتَحِقُّهَا وَكُرِهَ إظْهَارُهَا وَالْفَرَحُ بِهَا فِي وَجْهِ مُسْتَحِقِّهَا.

وَجَازَ تَمَنِّي مُصِيبَةٍ لِمَنْ خِيفَ مِنْهُ الْعِصْيَانُ إنْ لَمْ تَنْزِلْ بِهِ، وَالدُّعَاءُ عَلَيْهِ بِهَا وَالْفَرَحُ بِقَصْدِ نَفْعٍ أُخْرَوِيٍّ لَهُ، وَكَذَا لِمَرِيضٍ بَلَغَ بِهِ مَرَضُهُ حَالًا خِيفَ عَلَيْهِ جَزَعٌ بِهِ أَوْ دَخَلَتْ رِقَّةٌ بِقَلْبِهِ بِسَبَبِ وَجَعٍ أَوْ عِلَّةٍ حَدَثَتْ بِهِ، وَجَازَ حُبُّ الْمَوْتِ لَهُ وَالدُّعَاءُ بِالْإِرَاحَةِ لَهُ، وَإِنْ بِهِ إنْ كَانَ يَضِيقُ بِمَا كَانَ فِيهِ، وَلَا يَجِدُ قَائِمًا بِهِ.

وَحَرُمَ الِانْتِقَامُ مِنْ مُمْتَنِعٍ مِنْ قَرْضٍ أَوْ حَاجَةٍ لَهُ وَإِنْ بِمَا مَرَّ.

وَجَازَ لِلْغَيْرِ إنْ قَصَدَ وَجْهَ اللَّهِ وَرِضَاهُ وَاسْتَوْجَبَهُ الْمَانِعُ وَقَدْ اسْتَحَقَّ الْمَمْنُوعُ لِبَرَكَتِهِ.

وَرُخِّصَ فِي بُغْضِ مُسِيءٍ إلَيْهِ كَمَا يَحِلُّ لَهُ بِمَا لَمْ تَقْصِدْهُ بِضُرٍّ أُخْرَوِيٍّ وَفِي حُبِّ مُحْسِنٍ إلَيْكَ كَمَا لَا يَحِلُّ لَهُ بِمَا لَمْ تَقْصِدْهُ بِنَفْعٍ كَذَلِكَ وَشُدِّدَ.

بَابٌ قَدْ يَكُونُ الْحِقْدُ لِمُسْلِمٍ كَبِيرًا أَوْ غَيْرَهُ.

وَأَصْلُهُ الْبُغْضُ الدَّائِمُ وَقَدْ لَا يَكُونُ ذَنْبًا فَالْأَوَّلُ أَنْ يَحْقِدَ لَهُ مُوَصِّلًا لِنَفْعٍ

١٬٠١٨ / ١٬١١٦