كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١

الوضوء المفروض والمسنون والمباح

بَابٌ فُرِضَ الْوُضُوءُ لِصَلَاةِ الْفَرْضِ وَالْجِنَازَةِ إنْ تَعَيَّنَتْ وَلِطَوَافِ الْعُمْرَةِ وَطَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَسُنَّ لِصَلَاةِ السُّنَنِ وَلِطَوَافِ الْوَدَاعِ وَمَسِّ الْمُصْحَفِ وَلِنَوْمٍ بِجَنَابَةٍ وَنُدِبَ لَهُ مُطْلَقًا وَلِلْقِرَاءَةِ وَالدُّعَاءِ وَدُخُولِ الْمَسْجِدِ وَأُبِيحَ لِكُلِّ مَخُوفٍ كَرُكُوبِ الْبَحْرِ.

وَلَزِمَ الْمُكَلَّفَ بِدُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ بِنِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ بِهِ بِالْمَاءِ الْمُطْلَقِ وَسَيَأْتِي.

وَهُوَ مِنْ فَرَائِضِهِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا كَالنِّيَّةِ عِنْدَ التَّلَبُّسِ بِهِ وَاسْتِمْرَارِ حُكْمِهَا وَغَسْلُ الْوَجْهِ بِاسْتِيعَابٍ وَالْيَدَيْنِ لِلْمِرْفَقَيْنِ مَعًا وَمَسْحِ الرَّأْسِ وَغَسْلِ الرِّجْلَيْنِ مَعَ الْكَعْبَيْنِ.

وَسُنَنُهُ التَّسْمِيَةُ أَوَّلًا وَغَسْلُ الْيَدَيْنِ وَالْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ وَتَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ وَالْأَصَابِعِ وَمَسْحُ ظَاهِرِ الْأُذُنَيْنِ وَبَاطِنِهِمَا وَالتَّثْلِيثِ وَالتَّرْتِيبِ.

وَمَنْدُوبَاتُهُ تَرْتِيبُ الْمَسْنُونِ عَلَى الْمَفْرُوضِ وَالسِّوَاكُ قَبْلَهُ وَالتَّوَضُّؤُ بِالْيَمِينِ وَالْمُبَالَغَةُ فِي الِاسْتِنْشَاقِ لِغَيْرِ صَائِمٍ وَالِابْتِدَاءُ مِنْ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ وَتَقْلِيلُ صَبِّ الْمَاءِ مَعَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ فِي أَثْنَائِهِ.

وَكُرِهَ الْإِكْثَارُ مِنْ صَبِّ الْمَاءِ فِيهِ وَالزِّيَادَةُ عَلَى الثَّلَاثِ فِي الْمَغْسُولِ وَعَلَى الْمَرَّةِ فِي الْمَمْسُوحِ وَالْوُضُوءُ فِي مَحَلِّ الْخَلَاءِ وَالْكَلَامُ بِغَيْرِ الذِّكْرِ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى الْمَرَّةِ لِغَيْرِ الْعَالِمِ وَالْوُضُوءُ مِنْ الْمُشْمِسِ أَوْ مِنْ إنَاءِ

١١ / ١٬١١٦