كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٧

بَدَأَ مِنْ سُرَّتِهِ لِعَوْرَتِهِ فَيُغَسِّلُهَا كَنَفْسِهِ، لَا بِتَفْتِيشٍ وَاسْتِدْخَالٍ، وَإِلَّا قَصَدَ الْبَابَيْنِ ثُمَّ مَا رَدَّتْ سُرَّتُهُ لِرُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ يَنْزِعُ الْخِرْقَةَ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ لَهُ كَنَفْسِهِ وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَقِيلَ: لَا وُضُوءَ لَهُ، ثُمَّ يَبْدَأُ فِي غَسْلِهِ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ أَوْ خِطْمِيٍّ إنْ وَجَدَ وَإِلَّا فَبِالْمَاءِ وَحْدَهُ، مِنْ شِقِّ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ ثُمَّ عُنُقِهِ ثُمَّ يُمْنَاهُ وَتَالِيهِمَا، ثُمَّ يُسْرَاهُ كَذَلِكَ، ثُمَّ جَانِبَاهُ الْأَيْمَنِ فَالْأَيْسَرِ وَتَالِيهِمَا، ثُمَّ بَطْنِهِ فَظَهْرِهِ ثُمَّ مِنْ يُمْنَى رُكْبَتَيْهِ لِرِجْلِهِ، ثُمَّ يُسْرَاهُ كَذَلِكَ.

ثُمَّ يُعَمِّمُهُ بِرِفْقٍ وَحَذَرٍ مِنْ إزَالَةِ جِلْدٍ أَوْ شَعْرٍ، وَلَا يُتْرَكُ مُتَوَلًّى لِأَهْلِ الْجُمْلَةِ، وَرُخِّصَ إنْ أَحْسَنُوا غُسْلَهُ.

وَيُنْزَعُ نَجَسٌ مِنْ جَسَدِهِ أَوَّلًا، وَهَلْ يَصِحُّ غَسْلُهُ قَبْلَهُ كَالْجَنَابَةِ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ؛ ثُمَّ يُتَوَضَّأُ لَهُ.

وَيَنْقُضُهُ مَا يَنْقُضُ عَلَى حَيٍّ مَا لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ، وَهَلْ يَنْقُضُ عَلَى حَيٍّ مَا لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ، وَهَلْ يُنْتَقَضُ بِلُعَابِهِ أَوْ مُخَاطِهِ إنْ خَرَجَ أَوْ بِدُمُوعِهِ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ.

وَصَحَّ وُضُوءُهُ وَإِنْ بِرِجَالٍ.

وَمَا جَازَ بِهِ تَيَمُّمٌ لِحَيٍّ جَازَ بِهِ لِمَيِّتٍ.

فَيَضَعُ مُتَيَمِّمٌ لَهُ يَدَيْهِ فِي تُرَابٍ وَيَقُولُ كَنَفْسِهِ، ثُمَّ يَرْفَعُهُمَا وَيَنْفُضُهُمَا بِرِفْقٍ وَيَتَيَمَّمُ لِوَجْهِهِ وَاضِعًا يُمْنَاهُ عَلَى خَدِّهِ الْأَيْمَنِ وَيُسْرَاهُ عَلَى يُسْرَاهُ كَنَفْسِهِ، ثُمَّ يَضَعُهُمَا فِيهِ ثَانِيًا وَيَرْفَعُهُمَا، وَيَجْعَلُ يُمْنَى الْمَيِّتِ عَلَى ظَاهِرِ يُسْرَاهُ هُوَ وَيَمْسَحُهَا بِيُسْرَاهُ، وَإِنْ فَعَلَ مَا أَمْكَنَهُ وَإِنْ بِغَيْرِ هَذَا أَجْزَاهُ.

وَمَا لَا يَجْزِي حَيًّا لَا يَجْزِي مَيِّتًا.

وَهَلْ يَجِبُ غُسْلُهُ وَإِعَادَةُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ إنْ وُجِدَ الْمَاءُ قَبْلَ دَفْنِهِ وَقَدْ تُيُمِّمَ لَهُ لِعَدَمِهِ أَوْ لَا؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ.

وَأَوْلَى بِالْأُنْثَى غُسْلًا مِنْ مَحَارِمِهَا زَوْجُهَا إنْ كَانَ، وَإِلَّا فَهَلْ عَلَى التَّرْتِيبِ كُلُّ امْرَأَةٍ لَوْ كَانَتْ رَجُلًا لَمْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُهَا بِسَبَبِ الْقَرَابَةِ ثُمَّ الْأَجْنَبِيَّةُ بَعْدَ الْقَرِيبَةِ.

بَابٌ فُرِضَ تَكْفِينُ مَيِّتٍ عَلَى حَاضِرِهِ فِي ثَوْبٍ كَتَّانٍ طَاهِرٍ أَبْيَضَ

١١٧ / ١٬١١٦