كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٦

كَقَتِيلٍ ظُلْمًا مُطْلَقًا وَمَبْطُونٍ وَمَطْعُونٍ وَغَرِيقٍ وَذِي هَدْمٍ وَلَدِيغٍ وَأَكِيلِ سَبْعٍ وَنُفَسَاءَ وَمَسْلُولٍ وَذَاكِرٍ عِنْدَ نَوْمِهِ إنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ يُرِيدُ أَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَكَلِمَةُ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى، هَكَذَا رُوِيَ فِي حَدِيثٍ، وَفِي آخَرَ: " الْقَتِيلُ دُونَ مَالِهِ شَهِيدٌ ".

وَهَلْ يُعَادُ غُسْلُ مَيِّتٍ إنْ أَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يُدْخَلَ فِي كَفَنِهِ مَا أَمْكَنَ أَوْ إلَى خَمْسٍ، أَوْ لَا، وَيُتَوَضَّأُ لَهُ كَالصَّلَاةِ أَوْ يُغْسَلُ حَدَثُهُ فَقَطْ؟ خِلَافٌ؛ وَالْمُخْتَارُ غَسْلُ حَدَثِهِ وَالتَّوَضُّؤُ لَهُ مَعَ اكْتِفَاءٍ بِالْأَوَّلِ.

فَصْلٌ يُغَسَّلُ الرَّجُلُ بِرِجَالٍ وَالْمَرْأَةُ بِنِسَاءٍ اتِّفَاقًا، وَهَلْ تُغَسَّلُ مُنْفَرِدَةٌ مَعَ رِجَالٍ لَيْسَ فِيهِمْ زَوْجُهَا مِنْ فَوْقِ ثَوْبٍ كَعَكْسِهِ مُطْلَقًا، أَوْ يُتَيَمَّمُ لَهَا كَذَلِكَ وَهُوَ الْأَصَحُّ، أَوْ تُغَسِّلُ الْمَرْأَةُ مَحْرَمَهَا غَيْرَ فَرْجَيْهِ لَا عَكْسَهُ؟ خِلَافٌ؛ وَالطِّفْلُ مَا لَمْ يُجَاوِزْ سَبْعًا تُغَسِّلُهُ النِّسَاءُ، وَإِنْ جَاوَزَهَا فَالرِّجَالُ إنْ حَضَرُوا، وَإِلَّا تُيُمِّمَ لَهُ، كَطِفْلَةٍ حَضَرَهَا رِجَالٌ فَقَطْ، وَرُخِّصَ أَنْ يُغَسِّلُوهَا إنْ لَمْ تُجَاوِزْ أَرْبَعًا.

وَالزَّوْجُ أَوْلَى بِزَوْجَتِهِ كَعَكْسِهِ حَيَاةً وَمَوْتًا.

وَهَلْ يُغَسِّلُ سَيِّدٌ سُرِّيَّتَهُ وَتُغَسِّلُهُ أَوْ لَا وَهُوَ الْأَظْهَرُ؟ قَوْلَانِ؛ وَقَدْ يُصَحَّحُ غُسْلُهُ لَهَا دُونَ عَكْسٍ.

وَفِي الْمُشْكِلِ أَقْوَالٌ وَأَحْسَنُهَا التَّيَمُّمُ لَهُ.

بَابٌ صَحَّ غُسْلُ مَيِّتٍ بِخَمْسَةٍ وَبِأَرْبَعَةٍ وَبِثَلَاثَةٍ لَا أَقَلَّ، وَجُوِّزَ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا تُيُمِّمَ لَهُ، وَنُدِبَ لِغَاسِلِهِ التَّطَهُّرُ وَإِنْ بِتَيَمُّمٍ إنْ عَجَزَ وَيُمْسِكُ السِّتْرَ عَنْهُ اثْنَانِ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ لِرُكْبَتِهِ وَيَصُبُّ الْمَاءَ ثَالِثٌ، وَيُمْسِكُهُ مِنْ خَلْفِهِ رَابِعٌ، وَيُوقِفُ رُكْبَتَيْهِ وَيُغَسِّلُهُ الْخَامِسُ عَلَى كَحَصِيرِ مُخْرِجٌ لِلْمَاءِ عَلَى حُفْرَةٍ بِقَدْرٍ مُمْكِنٍ، مُبْتَدِئًا بِغَسْلِ يَدَيْهِ ثُمَّ يُمْنَى مَيِّتٍ ثُمَّ يُسْرَاهُ، ثُمَّ يَلُفُّ يَدَهُ، فَإِنْ أَدْنَفَهُ الْمَرَضُ

١١٦ / ١٬١١٦