كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٩

أَوْ رَقِيقًا إنْ لَزِمَتْ حُقُوقُهُ، وَإِلَّا وَجَبَ سَتْرُ عَوْرَتِهِ فَقَطْ، وَقِيلَ: سَتْرُهُ كُلَّهُ، وَإِنْ كُفِّنَ فِي أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ وُشِّحَ مِنْ تَالِي بَدَنَهُ ثُمَّ لُفَّ بِالْبَاقِي.

وَلَا يُكَفَّنُ فِي وَاحِدٍ مُتَعَدِّدٍ غَيْرَ وَلَدٍ مَاتَ مَعَ أُمِّهِ بَعْدَ خُرُوجٍ، وَقَبْلَ تَفْرِيقٍ بَيْنَهُمَا فَهَذَانِ يُجْعَلُ لِأُمِّهِ مَا أَمْكَنَهَا مِنْ سُنَنِهَا ثُمَّ تُضَمُّ مَعَ وَلَدِهَا فِي وَاحِدٍ بَعْدَ لَفِّهِ وَحْدَهُ، وَيُجْعَلُ أَمَامَهَا إنْ كَانَ ذَكَرًا وَخَلْفَهَا إنْ كَانَ أُنْثَى، وَلَعَلَّهُ إنْ كَانَ مُشْكِلًا جُعِلَ أَمَامَهَا أَيْضًا وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بَعْدَ مَوْتٍ إذْ لَا تَلْزَمُ حُقُوقُ وَلَدٍ خَرَجَ مَيِّتًا.

وَلَزِمَ بِتَضْيِيعِهَا تَوْبَةٌ.

وَيُخَلَّلُ عَلَيْهِ الْكَفَنُ وَلَا يُخَاطُ، وَيُعْقَدُ عَلَى رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ.

بَابٌ إذَا غُسِّلَ وَكُفِّنَ وَوُضِعَ عَلَى نَعْشٍ سُتِرَ عَلَيْهِ بِثَوْبٍ، وَيُخْرَجُ رَأْسُهُ أُوَلًا مِنْ الْبَيْتِ إنْ كَانَ فِيهِ، وَيُقَدَّمُ فِي السَّيْرِ لِمُصَلًّى أَوْ قَبْرٍ إنْ أَمْكَنَ، وَيُرْفَقُ بِهِ فِيهِ لَا كَخَبِيبِ الْيَهُودِ، وَلَا كَدَبِيبِ النَّصَارَى، أَخْزَاهُمْ اللَّهُ.

وَنُدِبَ الذِّكْرُ خَلْفَهُ بِلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ.

وَالْفَضْلُ لِحَامِلِهِ فِي التَّقَدُّمِ يَمِينَ النَّعْشِ.

وَلِمُشَيِّعِهِ التَّأَخُّرُ لِأَنَّ الْجِنَازَةَ مَتْبُوعَةٌ لَا تَابِعَةٌ، وَمَنْ مَرَّتْ عَلَيْهِ بَقِيَ عَلَى حَالِهِ، وَقَالَ: هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ.

وَلَا يَرْبِطُ مُشَيِّعُهُ قَرَقًا، وَلَا يَرْكَبُ دَابَّةً لِاتِّبَاعٍ وَحُضُورٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ،

١١٩ / ١٬١١٦