كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

وَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ بَعْدَ انْصِرَافٍ.

وَكُرِهَ لِلنِّسَاءِ اتِّبَاعُهَا إنْ وُجِدَ حَامِلٌ سِوَاهُنَّ، وَإِلَّا رَفَعْنَ مِنْ خَلْفٍ النَّعْشَ إنْ كَانَ مَعَ رَجُلَيْنِ، وَإِنْ كَانَ مَعَ وَاحِدٍ حَمَلَ مِنْ أَمَامِ الْيَمِينِ فِي الْأَظْهَرِ.

وَكُرِهَ الْكَلَامُ عِنْدَ الْخُرُوجِ إلَيْهَا إلَّا بِالذِّكْرِ حَتَّى يُرْجَعَ مِنْ الْقَبْرِ، وَقِيلَ: حَتَّى يُرَشَّ الْمَاءُ.

وَقِيلَ: تَمَامُ الْجِنَازَةِ الْأَخْذُ بِأَكْنَافِهَا الْأَرْبَعَةِ وَهِيَ: الْغُسْلُ، وَالتَّكْفِينُ، وَالصَّلَاةُ، وَالدَّفْنُ، وَالصَّمْتُ إلَّا عَنْ ذِكْرٍ أَوْ مُهِمٍّ، وَأَنْ لَا يَقْعُدَ حَتَّى تُوضَعَ عَلَى عَوَاتِقِ الرِّجَالِ، وَكُرِهَ رَدُّ السَّلَامِ فِيهَا.

بَابٌ سُنَّ بَعْدَ غُسْلِهِ وَتَكْفِينَهُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ.

إنْ كَانَ مُوَحِّدًا، لَا قَاطِعًا سَبِيلًا، وَلَا آبِقًا، وَلَا قَاعِدًا عَلَى فِرَاشٍ حَرَامٍ، وَلَا مَانِعًا حَقًّا، وَلَا طَاعِنًا فِي الدِّينِ، وَلَا قَاتِلًا وَلَوْ لِنَفْسِهِ عَمْدًا، وَلَا مَرْجُومًا بِلَا تَوْبَةٍ، وَلَا مُلْقِيًا نَفْسَهُ فِي نَارٍ لِيُحْرَقَ، وَلَا بَالِغًا أَقْلَفَ لَا لِعُذْرٍ، وَلَا نَاشِزَةً عَنْ زَوْجِهَا وَتُرَدُّ شَهَادَةُ الْأَقْلَفِ وَمُنَاكَحَتُهُ، وَلَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ، وَلَا يُصَلَّى خَلْفَهُ، وَقِيلَ: خَمْسَةٌ لَا يُطْعَمُونَ وَلَا يُسْقَوْنَ وَلَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ كَمَا لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ وَهُمْ: الْآبِقُ، وَالنَّاشِزَةُ، وَالْقَاتِلُ ظُلْمًا، وَالْقَاعِدُ عَلَى الْفِرَاشِ الْحَرَامِ، وَمَانِعُ الْحَقِّ؛ وَلَا حُرْمَةَ لِنَائِحَةٍ وَمُرِنَّةٍ.

وَيُصَلَّى عَلَى مَوْلُودٍ عُرِفَتْ حَيَاتُهُ إجْمَاعًا وَإِلَّا، فَقَوْلَانِ؛ وَيُقْصَدُ بِهَا مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ إذَا اخْتَلَطَ بِمَنْ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ.

أَوْلَى النَّاسِ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ أَبُوهُ، ثُمَّ الزَّوْجُ، ثُمَّ الِابْنُ، ثُمَّ الْأَخُ، ثُمَّ الْعَمُّ، ثُمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ، وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ حَتَّى يُسْتَأْذَنَ وَلِيُّهُ وَلَوْ امْرَأَةً وَكَذَا دَفْنُهُ، وَقِيلَ يُقَدِّمُ الْقَوْمُ مَنْ رَضُوا بِهِ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ كَغَيْرِهَا، وَقِيلَ الْإِمَامُ أَوْ أَمِيرُ الْجَيْشِ أَوْلَى كَالْجُمُعَةِ.

وَإِنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَاحِدٌ سَقَطَ الْفَرْضُ عَنْ الْبَاقِي،

١٢٠ / ١٬١١٦