الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٩بِشَرْطِ دَوَرَانِهِ عَلَيْهَا خِلَافٌ.
وَتَفْصِيلُهَا أَنَّهَا إمَّا أَنْ تَرِدَ عَلَى النِّصَابِ فَ صَاعِدًا، وَإِمَّا عَلَى أَقَلَّ مِنْهُ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَمَنْ جَعَلَهَا تَابِعَةً لِمَا وَرَدَتْ عَلَيْهِ فَحَوْلُهَا حَوْلُهُ لِأَنَّهُمَا مَالٌ وَاحِدٌ، وَمَنْ جَعَلَهَا مُسْتَقِلَّةً بِالْحُكْمِ اُعْتُبِرَ حَوْلُهَا مِنْ وَقْتِ اسْتِفَادَتِهَا وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِانْضِبَاطِهِ وَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَإِمَّا أَنْ تَرِدَ عَلَى مَالٍ لَمْ يُزَكَّ قَطُّ لِقِلَّتِهِ، وَإِمَّا عَلَى مُزَكًّى انْتَقَصَ وَالْأَوَّلُ يَسْتَقْبِلُ الْحَوْلَ إنْ كَمُلَ مِنْ مَجْمُوعِهِمَا النِّصَابُ مِنْ يَوْمِ كَمُلَ، اتِّفَاقًا وَالثَّانِي أَنَّهَا تُحْمَلُ عَلَى مَا وَرَدَتْ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَنْ حَمَلَ الْفَائِدَةَ عَلَى الْأَصْلِ، وَلَوْ أَقَلَّ مِنْ النِّصَابِ لِأَنَّهُ وَجَبَتْ فِيهِ قَبْلُ فَحُمِلَتْ عَلَيْهِ كَمَا حُمِلَتْ عَلَى النِّصَابِ.
وَمِثَالُ وُرُودِهَا عَلَى مَا لَمْ تَجِبْ فِيهِ قَطُّ، أَنْ يَمْلِكَ مَالِكٌ مِائَةَ دِرْهَمٍ ثُمَّ يَسْتَفِيدَ بَعْدَهَا أُخْرَى فَإِنَّهُ يُوَقِّتُ مِنْ يَوْمِ اسْتَفَادَ فِيهِ الْأُخْرَى.
أَوْ يَمْلِكَ عِشْرِينَ دِينَارًا أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَيُوَقِّتُ لَهَا ثُمَّ يُعْطِي مِنْهَا دِينَارًا أَوْ تَسْمِيَةً مِنْهُ كَنِصْفٍ أَوْ رُبْعٍ قَبْلَ كَمَالِ الْحَوْلِ فَإِنَّهُ يَنْتَقِضُ وَقْتُهُ وَإِنْ اسْتَفَادَ بَعْدُ دِينَارًا اسْتَأْنَفَ التَّوْقِيتَ مِنْ حِينِهِ وَكَذَا إنْ خَرَجَ مِنْ مِلْكِهِ شَيْءٌ مِنْهَا وَلَوْ بِغَصْبٍ اُنْتُقِضَ وَقْتُهُ.
وَإِنْ أَبْدَلَ الْعِشْرِينَ أَوْ الْمِائَتَيْنِ بِأُخْرَى يَدًا بِيَدٍ فَهَلْ يُنْتَقَضُ أَوْ لَا خِلَافٌ مَثَارُهُ هَلْ بَدَلُ الشَّيْءِ هُوَ الشَّيْءُ أَوْ غَيْرُهُ وَلَا يُنْتَقَضُ إنْ أَقْرَضَهَا أَوْ بَعْضَهَا.
وَإِنْ رُدَّ إلَيْهِ مَا غُصِبَ مِنْهُ وَقَدْ أَيِسَهُ فَهُوَ فِي وَقْتِهِ وَيُؤَدِّي عَلَى مَاضٍ، وَقِيلَ: يَسْتَأْنِفُ تَوْقِيتًا بَعْدَ الرُّجُوعِ وَالْإِيَاسِ، وَحُكْمُ الْأَوَّلِ قَدْ زَالَ.
وَكَذَا مَنْ لَهُ عَلَى أَحَدٍ عِشْرُونَ دِينَارًا فَوَقَّتَ لَهَا ثُمَّ أَفْلَسَ انْتَقَضَ وَقْتُهُ وَإِنْ أَيِسَ مِنْهَا فَعَلَى الْخُلْفِ.
وَمِثَالُ وُرُودِهَا عَلَى مَا تَجِبُ فِيهِ