كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

كَعَنَاءٍ وَأَرْشٍ وَمُتْعَةٍ أَوْ كَغَيْرِهَا مِنْ فَسَادٍ فِي أَمْوَالٍ وَتِبَاعَاتٍ فَلَا يَسْقُطُ ذَلِكَ مَنْ لَزِمَهُ، وَلَا يُوَقِّتُ لَهُ، مُسْتَحَقَّهُ حَتَّى يُقَوَّمَ بِحَاكِمٍ أَوْ بِتَرَاضٍ مِنْهَا عَلَى قِيمَةٍ فَيَجِبُ التَّوْقِيتُ وَيَصِحُّ الْإِسْقَاطُ وَذَلِكَ فِي النَّقْدَيْنِ يَسْقُطُ الْمِدْيَانُ مَا عَلَيْهِ مِنْهَا وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ أَرْبَابَهُ إنْ حَلَّ كَانَ ذَلِكَ مِنْ مُعَامَلَةٍ أَوْ تَعْدِيَةٍ.

وَفِيمَا لَمْ يَكُنْ لِمُعَيَّنٍ كَمَالِ مَسْجِدٍ أَوْ زَكَاةٍ أَوْ انْتِصَالٍ أَوْ خُمْسٍ أَوْ مَا هُوَ لِمَسَاكِينَ وَلَازِمٍ مِنْ وَصِيَّةِ مَيِّتٍ فَهَلْ يَحُطُّهُ مِنْ لَزِمَهُ وَيُزَكِّي عَلَى الْبَاقِي أَوْ لَا؟ خِلَافٌ.

وَلَا يَسْقُطُ حَمِيلٌ مَا تَحَمَّلَ مَا أَيْسَرَ الْغَرِيمُ وَإِنْ كَانَ الْحَمِيلُ بِمَنْزِلَتِهِ.

وَيَسْقُطُ مَا تَحَمَّلَ عَلَى مُفْلِسٍ.

وَإِنْ أَخَذَ حَمِيلٌ عَلَى حَمِيلٍ فَلَا يَسْقُطَانِ مَا تَحَمَّلَا مَا أَيْسَرَ الْغَرِيمُ، فَإِنْ أَفْلَسَ أَسْقَطَ الْحَمِيلُ الْأَوَّلُ لَا الْآخَرُ وَإِنْ أَعْسَرَ الْأَوَّلُ كَالْغَرِيمِ صَحَّ إسْقَاطُ الْأَخِيرِ.

وَإِنْ أَخَذَ عَلَى الْغَرِيمِ حَمِيلَانِ أَوْ أَكْثَرُ وَإِنْ فِي أَمْكِنَةٍ فَلَا حَطَّ مَا أَيْسَرَ الْغَرِيمُ، وَإِنْ أَفْلَسَ حَطَّ كُلٌّ مَنَابَهُ عَلَى الرُّءُوسِ.

وَكَذَا إنْ تَحَمَّلَا وَشَرَطَ عَلَيْهِمَا رَبُّ الدَّيْنِ أَنْ يَلْتَزِمَ حَيًّا مِنْهُمَا عَنْ مَيِّتٍ وَحَاضِرًا عَنْ غَائِبٍ، وَمُوسِرًا عَنْ مُعْسِرٍ فَلَا يُسْقِطَانِ مَا تَحَمَّلَا مَا أَيْسَرَ الْمَحْمُولُ عَنْهُ، وَإِنْ أَعْسَرَ حَطَّ كُلٌّ مَنَابَهُ، وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ غَابَ أَسْقَطَ الْبَاقِي أَوْ الْحَاضِرُ مَنَابَهُ فَقَطْ وَأَمَّا إنْ أَعْسَرَ أَحَدُهُمَا كَالْغَرِيمِ أَسْقَطَ الْآخَرُ جَمِيعَ الدَّيْنِ، وَأَصْلُ ذَلِكَ إذَا صَحَّ رُجُوعُ الْحَمِيلِ عَلَى غَيْرِهِ لَمْ يَصِحَّ لَهُ إسْقَاطٌ وَإِنْ لَزِمَهُ إعْطَاءُ الدَّيْنِ.

بَابٌ شُرِطَ فِي زَكَاةِ النَّقْدَيْنِ وَالْأَنْعَامِ اسْتِكْمَالُ الْحَوْلِ وَهَلْ الْفَائِدَةُ تَابِعَةٌ لِأَصْلِهَا فَتُزَكَّى مَعَهُ وَإِنْ لَمْ يَحِلْ عَلَيْهَا حَوْلٌ أَوْ يُوَقِّتُ لَهَا

١٣٥ / ١٬١١٦