كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

وَلَهُ بِخَاصَّتِهِ ثَلَاثُونَ لَزِمَهُ التَّوْقِيتُ لِكَمَالِ النِّصَابِ، وَإِنْ بِتَخَالُفِ بَعْضِهِ بِالْأَجْزَاءِ وَبَعْضِهِ بِغَيْرِهَا وَمِثَالُ الثَّانِي أَنْ يَشْتَرِكَ مَعَ غَيْرِهِ أَرْبَعِينَ فَإِنَّهُ يُزَكِّي مَعَ شَرِيكِهِ لِكَمَالِ النِّصَابِ، وَمَنْ اشْتَرَكَ عِشْرِينَ أَنْصَافًا وَأُخْرَى أَثْلَاثًا فَهَلْ لَزِمَتْهُ وَيُوَقِّتُ لَهَا أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ، مَثَارُهُمَا هَلْ هِيَ شَرِكَةٌ أَمْ شَرِكَتَانِ وَمِنْ ثَمَّ شَرَطْنَا اتِّحَادَهَا، وَمَنْ اشْتَرَكَ مَعَ مُتَعَدِّدٍ وَقَدْ أَتَمَّ مَعَ بَعْضٍ زَكَّى مَعَ مَنْ أَتَمَّ لَا مَعَ غَيْرِهِ، إلَّا إنْ جَمَعَ مَالَهُ فَتَمَّ فِيهِ النِّصَابُ، كَمَنْ لَهُ رُبْعُ أَرْبَعِينَ شُورِكَ فِيهَا، وَرُبْعُ أُخْرَى مَعَ آخَرَ وَنِصْفُ عَشَرَةٍ مَعَ آخَرَ فَإِنَّهُ يُؤَدِّي مَعَ مَنْ أَتَمَّ، وَلَا تَلْزَمُهُ مَعَ صَاحِبِ الْعَشَرَةِ لِأَنَّهُ لَوْ جَمَعَ مَالَهُ لَمْ يُتِمَّ أَرْبَعِينَ وَيَتَعَدَّدُ وَقْتُهُ فَإِنْ اسْتَفَادَ مِمَّا يَتِمُّ بِهِ أَرْبَعِينَ رَجَعَ لِوَقْتِهِ الْأَوَّلِ فَيُزَكِّي فِيهِ غَنَمَهُ وَقِيلَ: إنَّمَا يُزَكِّيهَا عِنْدَ وَقْتٍ اسْتَقْبَلَهُ، وَعَلَى مَاضٍ مِنْ السَّنَةِ عَلَى

غَنَمٍ يُعْطِي عَلَيْهَا فِي أَوْقَاتٍ تَرَكَهَا وَمِثَالُ الثَّالِثِ أَنْ يَشْتَرِكَ مَعَ رَجُلٍ ثَمَانِيَةً وَسَبْعِينَ، فَيُوَقِّتُ لَهَا ثُمَّ يَسْتَفِيدُ لِنَفْسِهِ شَاةً فَإِنَّهُ يَضُمُّ إلَيْهَا مَالَهُ مَعَ الشَّرِيكِ فَيُؤَدِّي عَلَى الْكُلِّ شَاةً، وَلَوْ لَمْ يَضُمَّ لَكَانَ يُؤَدِّي عَلَى بَعْضٍ فَقَطْ.

وَكَذَا لَوْ اشْتَرَكَ رَجُلَانِ ثَمَانِينَ أَنْصَافًا لَزِمَتْهُمَا وَاحِدَةٌ، فَمَنْ اسْتَفَادَ مِنْهُمَا لِنَفْسِهِ ثَلَاثَةً جَمَعَ مَالَهُ وَأَدَّى عَلَيْهِ شَاةً لِئَلَّا يُؤَدِّيَ عَلَى بَعْضٍ وَيَتْرُكَ بَعْضًا، وَهَلْ يَضُمُّ لِشَاتَيْنِ أَمْ لَا؟ خِلَافٌ، وَمَنْ شُورِكَ فِي ثَمَانِينَ لَزِمَهُ نِصْفُ شَاةٍ فَقَطْ لِأَنَّ الْمُشْتَرَكَ كَالْوَاحِدِ حُكْمًا.

وَيُتِمُّ الرَّجُلُ بِغَنَمِ طِفْلِهِ وَكَذَا بَيْنَ أَطْفَالِهِ عِنْدَ بَعْضٍ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ أَصْلُ مَالِ الطِّفْلِ مِنْ أَبِيهِ فَكَمَالِهِ، وَإِلَّا فَلَا.

وَإِنْ اشْتَرَكَ اثْنَانِ أَرْبَعِينَ سَهْمُ أَحَدِهِمَا لِتَجْرٍ وَالْآخَرِ لِكَسْبٍ أُتِمَّ الْكَاسِبُ بِالتَّاجِرِ لَا عَكْسُهُ

١٤٥ / ١٬١١٦