الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٧مَعِيبَةً أَوْ هَزِيلَةً أَوْ عَلِيلَةً وَالْخُلْفُ فِي الصِّغَارِ، فَهَلْ تُعَدُّ مَعَ الْأُمَّهَاتِ وَلَوْ سِخَالًا يَحْمِلُهَا الرَّاعِي أَوْ إذَا اسْتَغْنَتْ عَنْ غَيْرِهَا، أَوْ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الِاسْمُ، أَوْ إذَا تَمَّتْ سَنَتَهَا، أَوْ مَا جَاوَزَ الْوَادِي مُطْلَقًا، أَوْ إذَا كَانَ يَجْرِي؟ خِلَافٌ وَيُضَمُّ مَعْزٌ لِضَأْنٍ وَعَكْسُهُ وَهُمَا جِنْسٌ.
وَيَسْتَتِمُّ شَرِيكٌ بِسَهْمِ شَرِيكِهِ وَيُؤَدِّي كُلٌّ عَلَى قَدْرِ حِصَّتِهِ وَإِنْ لَمْ يَخْلِطْهَا رَاعٍ وَمَرْبِضٌ وَمِحْلَبٌ وَفَحْلٌ.
وَمَعْنَى لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمَعٍ وَعَكْسُهُ الْفِرَارُ مِنْ الصَّدَقَةِ، فَالْمُجْتَمَعُ هُوَ الْمُشْتَرَكُ، وَالْمُفْتَرَقُ هُوَ الْمَقْسُومُ وَلَوْ جَمَعَهُ مَرْبَضٌ وَمِحْلَبٌ وَتَوَجَّهَ النَّهْيُ لَسَاعٍ وَمَالِكٍ، فَالْأَوَّلُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ غَنَمِ رِجَالٍ شَتَّى لِيَأْخُذَ مِنْهَا حَيْثُ لَا تَلْزَمُ، وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ مُجْتَمَعٍ حَيْثُ تُوجِبُ الْفُرْقَةُ كَثْرَةَ الصَّدَقَةِ، كَمَالِكٍ مِائَةً وَعِشْرِينَ لَزِمَتْهُ وَاحِدَةٌ، وَإِذَا فَرَّقَهَا فَثَلَاثَةٌ وَالثَّانِي كَذَلِكَ حَيْثُ تُوجِبُ الْفُرْقَةُ كَالِاجْتِمَاعِ قِلَّتَهَا، كَرَجُلَيْنِ عِنْدَ كُلٍّ أَرْبَعُونَ لَزِمَتْهُمَا وَاحِدَةٌ إنْ جَمَعَاهَا وَشَاتَانِ إنْ فَرَّقَاهَا، وَكَذَا إنْ كَانَ عِنْدَ رَجُلٍ أَرْبَعُونَ فَفَرَّقَهَا فِرَارًا وَالْفَارُّ يُؤَدِّي، وَمَتَى جُمِعَ النِّصَابُ لِمَالِكٍ لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ بِالْأَجْزَاءِ اجْتَمَعَتْ أَوْ بِغَيْرِهَا أَوْ بِتَخَالُفِ وَمَتَى جُمِعَ لَهُ مَعَ شُرَكَائِهِ النِّصَابُ لَزِمَتْهُ، بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ شَرِكَتُهُمْ وَاحِدَةً.
وَإِذَا جُمْعَ لَهُ مِنْ الْوَجْهَيْنِ نُظِرَ فَإِنْ لَزِمَتْهُ مِنْ وَجْهٍ عَلَى بَعْضِ النِّصَابِ، وَمِنْ آخَرَ عَلَى كُلِّهِ ضَمَّ بَعْضَهُ لِبَعْضٍ، وَزَكَّى وَاحِدَةً، وَإِنْ لَزِمَتْهُ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ كِلَيْهِمَا إلَّا أَنَّ زَكَاةَ أَحَدِهِمَا أَكْثَرُ مِنْ زَكَاةِ الْآخَرِ زَكَّى زَكَاةَ مَالٍ مُضَافٍ إلَيْهِ، قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ، مِثَالُ الْأَوَّلِ أَنْ يَمْلِكَ رَجُلٌ أَرْبَعِينَ فَتَلْزَمُهُ وَكَذَا إنْ اشْتَرَكَ مَعَ ثَمَانِينَ مَعَ كُلٍّ شَاةٌ تَلْزَمُهُ لِاسْتِكْمَالِهِ أَوْ مَعَ وَاحِدٍ عِشْرِينَ