الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥١لَمْ تَلْزَمْهُ غَيْرُ الَّتِي أَعْطَى أَوَّلًا، إذْ لَمْ يَمْلِكْ عِنْدَ التَّمَامِ نِصَابَ شَاتَيْنِ،.
وَمَنْ اسْتَفَادَ أَرْبَعِينَ فَمَكَثَ عِنْدَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَلَمْ يُزَكِّهَا، أَعْطَاهَا كُلَّهَا، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ فَقَطْ.
وَمَنْ لَهُ أَرْبَعُونَ لَمْ يُؤَدِّ عَنْهَا عِنْدَ التَّمَامِ فَبَلَغَتْ فِي الثَّانِيَةِ إحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةً، وَفِي الثَّالِثَةِ ثَلَاثَ مِائَةٍ، وَهَكَذَا إلَى الْخَامِسَةِ، وَلَا يُزَكِّيهَا فَقِيلَ: يُؤَدِّي عَلَى كُلِّ سَنَةٍ خَمْسَةً لِأَنَّ الْفَائِدَةَ وَمَا وَرَدَتْ عَلَيْهِ سَوَاءٌ فِي الْحُكْمِ، وَلَوْ مَضَى الْوَقْتُ مَا لَمْ يُؤَدِّ عَنْهُ، وَقِيلَ: يُؤَدِّي عَلَى الْخَامِسَةِ خَمْسَةً، وَعَلَى الرَّابِعَةِ أَرْبَعَةً، وَهَكَذَا إلَى وَاحِدَةٍ وَهَذَا لَا يَحْمِلُ الْفَائِدَةَ عَلَى مَا وَرَدَتْ عَلَيْهِ بَعْدَ مُضِيِّ وَقْتِهِ، بَلْ تُعْتَبَرُ لِحَوْلِهَا.
وَإِنْ جَاءَ لِوَقْتِهِ بِأَرْبَعِينَ وَلَمْ يُعْطِ عَنْهَا حَتَّى اسْتَفَادَ إحْدَى وَثَمَانِينَ لَزِمَتْهُ شَاتَانِ، وَإِنْ أَدَّى نِصْفَ شَاةٍ ثُمَّ اسْتَفَادَ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ النِّصْفَ الْبَاقِيَ أَدَّى عَلَى الْفَائِدَةِ كُلِّهَا وَالنِّصْفِ الْبَاقِي أَيْضًا، وَقِيلَ: تُقَسَّمُ الْفَائِدَةُ عَلَى مَا أَعْطَى وَعَلَى الْبَاقِي، وَيَحُطُّ مِنْهَا بِقَدْرِ مَا نَابَ مَا أَعْطَى إنْ كَانَ نِصْفًا فَنِصْفًا وَهَكَذَا؛ ثُمَّ يُعْطِي الْبَاقِيَ عَلَيْهِ وَمَنَابَهُ مِنْ الْفَائِدَةِ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ فِيهَا شَيْءٌ بَعْدَ مَا أَعْطَى بَعْضًا وَهَذَا هُوَ الْمَوْعُودُ بِهِ.
بَابٌ تُعْطَى ثَنِيَّةُ ضَأْنٍ وَرَبَاعِيَةُ مَعْزٍ وَلَا بَأْسَ بِجَذَعَةِ ضَأْنٍ وَثَنِيَّةِ مَعْزٍ.
لَا دُونَ ذَلِكَ لِنَهْيِ أَنْ تُؤْخَذَ سَخْلَةٌ، وَرُبَّى، وَأَكُولَةٌ، وَفَحْلٌ، وَشَارِفٌ، وَهَزِيلَةٌ، وَعَوْرَاءُ، وَحَامِلٌ، وَكَرَائِمُ الْأَمْوَالِ وَكِبَارُهَا، وَأَنْ يُعْطَى أَدْوَنَهَا.
وَمَنْ غَنَمُهُ كُلُّهَا خِرْفَانٌ أَدَّى عَنْهَا مُسِنَّةً لَا غَيْرَهَا، وَجُوِّزَ خَرُوفٌ مِنْهَا وَرُجِّحَ.
وَلَا يُعْطَى عَلَى غَنَمٍ خَرُوفَانِ بِمُسِنَّةٍ وَلَوْ قِيمَتُهُمَا أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا، وَجُوِّزَ إنْ لَمْ تَكُنْ أَقَلَّ، وَإِنَّمَا يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ أَوْسَطَ وَمِنْ