كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

ثَمَّ قِيلَ: تُقَسَّمُ الْغَنَمُ أَثْلَاثًا فَيَأْخُذُ رَبُّهَا الْجَيِّدَ وَالرَّدِيءَ وَيَخْتَارُ الْمُصَدِّقُ مِنْ الْأَوْسَطِ مَا لَزِمَ.

وَمَنْ غَنَمُهُ ضَأْنٌ وَمَعْزٌ أَدَّى مِنْ الْأَغْلَبِ، وَإِنْ تُسَاوَيَا أَعْطَى مِنْ ضَأْنٍ فِي الْأُولَى، وَمِنْ مَعْزٍ فِي الثَّانِيَةِ، وَاسْتُحْسِنَ إعْطَاءُ ضَأْنٍ بِمَعْزٍ، وَجَازَ عَكْسُهُ إنْ تَسَاوَتْ قِيمَتُهُمَا، وَإِعْطَاءُ ذَكَرٍ بِأُنْثَى كَذَلِكَ، أَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْهَا.

وَلَا يُعْطَى خُنْثَى بِخَصِيٍّ وَلَا شَاةٌ، بِاسْتِثْنَاءِ جِزَّتِهَا أَوْ حَمَلِهَا، وَلَا شَارِفٌ وَلَا مَعِيبَةٌ، وَإِنْ بِزَوَالِ قَرْنٍ أَوْ أُذْنٍ أَوْ سِنٍّ أَوْ ضِرْسٍ، وَجُوِّزَ إنْ أَعْطَى قِيمَةَ الْعَيْبِ مَعَهَا.

وَمَنْ غَنَمُهُ هَزِيلَةٌ أَوْ مَجْرُوبَةٌ أَوْ مَعِيبَةٌ أَوْ مَرِيضَةٌ أَجْزَتْهُ شَاةٌ مِنْهَا عَلَى الْأَرْجَحِ وَقِيلَ: لَا إلَّا السَّالِمَةُ.

بَابٌ فَرْضٌ فِي كُلِّ خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ شَاةٌ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ إلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ، وَجَازَ ابْنُ لَبُونٍ بَدَلَهَا إنْ لَمْ تُوجَدْ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ إلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ، فَإِنْ زَادَتْ إلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ فَإِنْ زَادَتْ إلَى خَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ، فَإِنْ زَادَتْ إلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ، فَإِنْ زَادَتْ إلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ، فَالزَّائِدُ عَلَى ذَلِكَ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ.

وَيَسْتَتِمُّ فِيهَا بِالشَّرِيكِ كَالْغَنَمِ، وَهُمَا سِيَّانِ فِي حُكْمِ الْفَائِدَةِ وَالْبَيَانِ، وَالْمِثَالِ، وَالنَّقْصِ، وَالثُّبُوتِ، وَالْأَصْلِ، وَالْجَوَازِ، وَالْمَنْعِ بِعَيْبٍ.

وَمَنْ لَزِمَتْهُ بِنْتُ لَبُونٍ وَلَمْ يَجِدْهَا فِي إبِلِهِ جَازَ بَدَلُهَا حِقًّا كَابْنِ لَبُونٍ عَنْ بِنْتِ مَخَاصٍ إنْ لَمْ تُوجَدْ، فَدَلَّ عَلَى إجَازَةِ الذَّكَرِ بِأُنْثَى إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَفْضَلَ.

بَابٌ عَلَى كُلِّ خَمْسٍ مِنْ الْبَقَرِ شَاةٌ إلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ

١٤٩ / ١٬١١٦