الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٣وهو كَالصَّوْمِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّلَاةِ مِمَّا بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَيْهِ كَالتَّوْحِيدِ وَعُلِمَ مِنْ الدِّينِ ضَرُورَةً.
وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ فَرْضٌ كَالْحَجِّ.
وَيَجِبُ بِبُلُوغٍ وَعَقْلٍ وَإِسْلَامٍ وَحُرِّيَّةٍ.
وَاسْتِطَاعَةٍ وَهَلْ هِيَ الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ أَوْ صِحَّةُ الْبَدَنِ أَوْ مَجْمُوعُ ذَلِكَ أَوْ هُوَ مَعَ أَمَانِ الطَّرِيقِ وَمُرَافَقَةِ الْأَصْحَابِ وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ عِنْدَنَا خِلَافٌ وَاسْتِطَاعَةُ الْحَجِّ فِعْلَهُ، وَهُوَ حَرَكَةُ الْفَاعِلِ وَسُكُونُهُ فِي أَيَّامِهِ وَمَشَاهِدِهِ وَهِيَ غَيْرُ اسْتِطَاعَةِ السَّبِيلِ، وَهِيَ الْمَالُ وَانْتِفَاءُ الْمَوَانِعِ، وَالْخَلَفُ فِي الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ هَلْ هُمَا مِنْ فَضْلَةِ الْمَالِ أَوْ وَلَوْ مِنْ أَصْلٍ يُبَاعُ وَيَفْضُلُ عَنْ مُؤْنَةِ الْعِيَالِ إلَى الْفَرَاغِ مِنْ الْحَجِّ.
وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ بَعْدَ نَفَقَةِ الْعِيَالِ وَقَضَاءِ الدَّيْنِ.
وَمَنْ لَهُ مَالٌ يَكْفِي حَجًّا حَضَرَ أَوْ نِكَاحًا لِخَوْفِ الْعَنَتِ فَإِنَّهُ يَحُجُّ.
وَإِنْ لَزِمَ امْرَأَةً حَجَّتْ مَعَ زَوْجٍ أَوْ مَحْرَمٍ إنْ وُجِدَ، وَإِلَّا فَمَعَ ثِقَاةٍ يَمْنَعُونَهَا كَأَنْفُسِهِمْ إنْ أَرَادَتْ نَفْلًا أَوْ إعَادَةً لِخَلَلٍ فَمَعَ زَوْجٍ أَوْ مَحْرَمٍ.
وَيُعِيدُهُ عَبْدٌ بَعْدَ عِتْقٍ وَصَبِيٌّ بَعْدَ بُلُوغٍ وَيَصِحُّ بِإِسْلَامٍ وَتَرْكِ جِمَاعٍ وَيُعِيدُهُ مُفْسِدُهُ بِهِ مِنْ قَابِلٍ.
وَالْحَجُّ مُتَرَاخٍ عَلَى الْأَصَحِّ وَمِنْ ثَمَّ وَجَبَ الْإِيصَاءُ بِهِ وَمَنْ مَاتَ لَا حَاجًّا وَلَا مُوصِيًا بِهِ لَا لِعُذْرٍ مَعَ الْوُجُوبِ كَفَرَ وَقِيلَ هُوَ عَلَى الْفَوْرِ.
وَجَازَ عَنْ الْغَيْرِ وَإِنْ حَيًّا مُنِعَ بِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ عِنْدَنَا وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا كَالصَّلَاةِ وَصَحَّ مِمَّنْ لَمْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ قَبْلُ وَقِيلَ: لَا وَرُجِّحَ إلَّا لِضَرُورَةٍ.
وَإِنْ قَالَ أَدَّيْتُ الْفَرْضَ عَنْ فُلَانٍ بَعْدَ الرُّجُوعِ قُبِلَ قَوْلُهُ إنْ كَانَ أَمِينًا وَإِلَّا مَعَ الْخُلْفِ فِي إجَازَةِ إنَابَتِهِ أَشْهَدَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَالْوُقُوفِ وَالزِّيَارَةِ أَنَّهُ أَحْرَمَ بِحَجَّةِ فُلَانٍ وَوَقَفَ عَنْهُ وَزَارَ