الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٤وَقَضَى حَجَّهُ وَطَافَ.
وَجَازَ حَجٌّ عَنْ غَيْرِ مُتَوَلَّى بِلَا دُعَاءٍ بِأُخْرَوِيٍّ وَاسْتِغْفَارٍ وَقِيلَ: بِالْمَنْعِ.
وَجَازَ حَجُّ امْرَأَةٍ عَنْ رَجُلٍ كَعَكْسِهِ.
وَالْخُرُوجُ مِنْ بَيْتِ الْمَيِّتِ أَوْ قَبْرِهِ أَوْ مَسْجِدِهِ وَإِنْ خَرَجَ حَاجٌّ بِهَا مِنْ أَقْرَبَ مِنْهُ إلَى مَكَّةَ أُخِذَتْ مِنْهُ مُؤْنَةٌ قَدْرُ مَا بَيْنَ بَلَدٍ خَرَجَ مِنْهُ وَبَلَدِ الْمَيِّتِ وَأُنْفِقَ فِي دَمٍ إنْ بَلَغَهُ أَوْ فُرِّقَ بِمَكَّةَ.
وَمَنْ عَجَزَتْ نَفَقَتُهُ عَنْ بُلُوغِ حَجٍّ مِنْ بَلَدِهِ نُظِرَ لِبَلَدٍ قُرْبٍ مِنْ مَكَّةَ مِنْ حَيْثُ تَبْلُغُ فَلْيُحَجَّ مِنْهُ وَإِنْ عَجَزَتْ عَنْهُ أُعِينَ بِهَا مِثْلُهُ وَإِنْ مَاتَ خَارِجٌ بِهَا قَبْلَ إتْمَامِهَا فَقِيلَ: لَا أُجْرَةَ لَهُ حَتَّى يُتِمَّ وَإِنْ أَخَذَهَا بِضَمَانٍ لَزِمَتْهُ بِذِمَّتِهِ وَإِذَا اُحْتُضِرَ أَوْصَى بِهَا وَقِيلَ: وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ إحْرَامٍ فَلَهُ أُجْرَتُهُ إلَى حَيْثُ مَاتَ وَقِيلَ: لَهُ وَإِنْ لَمْ يُحْرِمْ إنْ خَرَجَ بِهَا مِنْ بَلَدِ الْمَيِّتِ وَهَلْ أَجْرُهَا لِحَاجٍّ؟ بِهَا وَلِلْمُوصِي أَجْرُ الْمَعُونَةِ بِالدَّرَاهِمِ أَوْ الْحَجَّةُ لِمَنْ حُجَّ عَنْهُ وَلِلْأَجِيرِ مَا يَأْخُذُ مِنْ الثَّمَنِ، وَرُجِّحَ قَوْلَانِ، وَحَدِيثُ دُخُولِ الثَّلَاثَةِ الْجَنَّةَ الْمُوصِي بِهَا وَالْمُنَفِّذُ وَالْخَارِجُ بِهَا دَالٌّ عَلَى الشَّرِكَةِ فِي الْأَجْرِ.
بَابٌ يَتَنَصَّلُ مُرِيدُ الْخُرُوجِ بِحَجٍّ مِنْ كُلِّ تَبَاعَةٍ وَإِنْ بِمُعَامَلَةٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ تَكْفِيرِ يَمِينٍ وَيَصِلُ رَحِمَهُ وَجَارَهُ وَيُرْضِيهِمَا فَإِنَّ مِنْ لَدُنْ خُرُوجِهِ وَفِرَاقِ أَهْلِهِ وَأَوْلَادِهِ وَرُكُوبِ دَابَّتِهِ وَسُلُوكِ مَفَاوِزِهِ وَشَقِّ الْبَحْرِ وَمُقَاسَاةِ أَهْوَالِهِمَا وَتَوَحُّشِهِ فِيهِمَا.
وَلُبْسِ ثَوْبَيْ الْإِحْرَامِ الْمُخَالَفَيْنِ لِلزِّيِّ الْمُعْتَادِ وَتَلْبِيَتِهِ وَقُدُومِهِ الْبَيْتَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ وَانْخِلَاعِهِ مِنْ اللِّبَاسِ وَاجْتِنَابِ كَثِيرٍ مِنْ الْمُبَاحِ وَوُقُوفِهِ شَاخِصًا بَصَرُهُ مُنْكَسِفًا حَالُهُ، كُلُّ فَرِيقٍ بِقَائِدِهِ.
وَإِفَاضَةِ كُلٍّ وَسُرْعَتِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ تَمْثِيلٌ وَتَذْكِيرٌ