الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٧الْمَشْيَ وَلَا تَرْمُلُ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ إنْ نَسِيَهُ، وَعُدَّ تَارِكًا لِلْفَضْلِ، وَالْخَارِجُ لِلصَّفَا لَا مِنْ بَابِهِ وَلَا مِمَّا تَقَدَّمَ مُخَالَفَةٌ لِلسُّنَّةِ وَلَا يَلْزَمُهُ قِيلَ شَيْءٌ، وَنُدِبَتْ فِيهِ الطَّهَارَةُ لِلرَّجُلِ وَجَازَ فِيهِ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ لَا الْمُبَايَعَةُ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً إلَّا بِهِ اشْتَرَاهُ وَشَرِبَهُ، وَإِنْ عَيِيَ فِيهِ اسْتَرَاحَ وَبَنَى، وَكَذَا إنْ خَرَجَ لِمُهِمٍّ لَا يَقْطَعُ نِيَّةَ السَّعْيِ، وَيُعِيدُ إنْ قَطَعَهَا، وَمَنْ سَعَى قَبْلَ الطَّوَافِ لَمْ يُجْزِهِ، وَكُرِهَ بِرُكُوبٍ بِلَا ضَرُورَةٍ.
وَالْحَلْقُ سُنَّةٌ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ التَّقْصِيرِ وَخُيِّرَ فِيهِمَا وَإِنْ قَصَّرَ الْمُحِلُّ مِنْ إحْرَامِهِ لِنَفْسِهِ فَلَا عَلَيْهِ، وَالْأَحْسَنُ بِمَحَلٍّ غَيْرِهِ لَا بِمُحْرِمٍ، وَحَلُّ الْمُتَمَتِّعِ كَمَا وُصِفَ.
وَيُحْرِمُ لِلْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، وَلَزِمَ الْقَارِنَ إحْرَامُهُ كَالْمُفْرِدِ إنْ لَمْ يُحَوِّلْ لِلْعُمْرَةِ إلَى يَوْمِ النَّحْرِ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ كَمَا مَرَّ.
فَصْلٌ نُدِبَ لِمُرِيدِ الْخُرُوجِ لِمِنًى وَالْإِحْرَامِ بِحَجٍّ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيَلْبَسَ ثَوْبَيْ إحْرَامِهِ عَشِيَّةَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ، وَهُوَ الثَّامِنُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَطُوفَ سَبْعًا وَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ.
وَلَا يَجِبُ الطَّوَافُ ذَلِكَ الْيَوْمَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ، ثُمَّ يَجْهَرُ بِالتَّلْبِيَةِ ثَلَاثًا كَمَا مَرَّ، ثُمَّ يَقُومُ.
وَإِنْ أَحْرَمَ مِنْ مَسْجِدِ الْجِنِّ فَأَحْسَنُ، وَجَازَ مِنْ الْبَطْحَاءِ أَوْ مِنْ الْحَرَمِ.
وَرُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُبَّمَا أَهَلَّ إذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ.
وَلَا يَقِفُ عِنْدَ الْبَيْتِ بَعْدَ التَّلْبِيَةِ، وَقِيلَ: مَنْ طَافَ بِهِ بَعْدَ أَنْ طَافَ بِهِ لِحَجٍّ أَوْ طَوَافَ الزِّيَارَةِ تَطَوُّعًا أَخْطَأَ، وَلَا عَلَيْهِ، وَإِنْ رَكِبَ وَتَوَجَّهَ إلَى مِنًى فَلْيَبْتَهِلْ بِالدُّعَاءِ، فَإِذَا أَتَاهَا قَالَ: اللَّهُمَّ إنَّ هَذِهِ مِنًى وَهِيَ مِنْ الْمَنَاسِكِ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ فِيهَا وَفِي غَيْرِهَا بِمَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَى أَوْلِيَائِكَ