كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّهُ أَمَرَ امْرَأَةً نَذَرَتْ أَنْ تُصَلِّيَ ذَلِكَ أَنْ تَكْتَفِيَ بِمِائَتَيْ رَكْعَةٍ فِي وَاحِدٍ " وَإِنْ عَيَّنَ الْمَسَاجِدَ وَلَمْ يُصَلِّ فِيهَا أَطْعَمَ، قِيلَ: مِسْكِينًا أَوْ ضِعْفَهُ كَفَّارَةَ نَذْرِهِ، وَصَلَّى حَيْثُ شَاءَ.

وَإِنْ قَالَ فِي نَذْرِهِ: يَوْمَ يَقْدَمُ فُلَانٌ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَفْعَلَ كَذَا فَقَدِمَ لَيْلًا لَزِمَهُ نَذْرُهُ إنْ أَطْلَقَ نَوَاهُ، وَإِنْ قَيَّدَهُ بِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ وَهُوَ النَّهَارُ، لَمْ يَلْزَمْهُ، وَقِيلَ: إنْ قَالَ: إذَا قَدِمَ فُلَانٌ فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَقَدِمَ نَهَارًا لَمْ يَلْزَمْهُ، وَهَلْ عَلَيْهِ بَدَلُهُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ، وَلَا يَلْزَمُهُ إنْ قَدِمَ لَيْلًا.

وَالثَّانِي يَحْرُمُ الْوَفَاءُ بِهِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا نَذْرَ عَلَى عَبْدٍ فِي مَعْصِيَةٍ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَلَا فِيمَا لَا يَسْتَطِيعُ وَلَا فِيمَا فِيهِ قَطِيعَةُ رَحِمٍ "، وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ بَدَلُهُ، وَقِيلَ: لَا.

وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ أَيَّامًا وَلَيَالِيَهَا صَامَ الْأَيَّامَ وَأَبْدَلَ اللَّيَالِيَ أَيَّامًا، وَقِيلَ: أَيَّامُهُ فَقَطْ وَلَا عَلَيْهِ، وَقِيلَ: يُبْدِلُهَا كَفَّارَةَ يَمِينٍ.

وَالثَّالِثُ لَا يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ كَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ شَهْرًا وَلَا يَتَكَلَّمَ تَكَلَّمَ وَلَا عَلَيْهِ، وَقِيلَ: يُطْعِمُ مِسْكِينًا أَوْ ضِعْفَهُ.

٢٢٤ / ١٬١١٦