الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣باب فُرِضَ عَلَى الْوَلَدِ بِرُّ وَالِدَيْهِ وَإِنْ كَافِرَيْنِ لَا فِي مَعْصِيَةِ الرَّبِّ تَعَالَى وَلْيُصَاحِبْهُمَا مَا عَاشَا مَعْرُوفًا بِمَالٍ وَبَدَنٍ وَلِينِ كَلَامٍ وَرِضَى الرَّبِّ سُبْحَانَهُ وَسَخَطُهُ بِهِمَا.
وَيُطِيعُهُمَا وَإِنْ بِخُرُوجٍ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ إنْ أَمَرَاهُ بِهِ.
وَلَا يَخْرُجُ عَنْهُمَا فِي غَيْرِ فَرْضٍ تَعَيَّنَ كَحَجٍّ وَطَلَبِ قُوتٍ وَإِنْ لِعِيَالِهِ أَوْ جِهَادٍ رَاجِعٍ أَمْرُهُ إلَيْهِ، وَاحْتِيجَ لَهُ إلَّا بِإِذْنِهِمَا إنْ احْتَاجَا إلَيْهِ، وَإِلَّا جَازَ وَلَوْ مَنَعَاهُ وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ إذْنِهِمَا وَإِنْ اسْتَغْنَوْا عَنْهُ فِي غَيْرِ فَرْضٍ تَعَيَّنَ.
وَلَهُمَا مَنْعُهُ مِنْ نَافِلَةِ حَجٍّ بَعْدَ قَضَاءِ فَرْضٍ قَبْلَ إحْرَامٍ بِهَا لَا بَعْدَهُ وَلَزِمَهُ إتْمَامُهَا وَإِبْدَالُهَا إنْ أَفْسَدَهَا وَلَوْ مَنَعَاهُ.
وَلَهُ خُرُوجٌ مِنْ جِهَادٍ لَمْ يَلْزَمْهُ وَلَوْ دَخَلَ فِيهِ إنْ أَمَرَاهُ بِهِ لَا كَشُرُوعٍ فِي حَجٍّ وَلَوْ نَفْلًا.
وَيَمْنَعَاهُ مِنْ تَجْرٍ فِي بُعْدٍ إنْ كَانَ لِتَكَاثُرٍ.
وَلَا يَصِحُّ، قِيلَ: كَيْسُ مَنْ لَهُ أَبَوَانِ أَيْ كَمَالُ دِينِهِ وَمِنْ ثَمَّ وَجَبَ تَجْدِيدُ التَّوْبَةِ بَعْدَهُمَا كَفِتْنَةٍ وَقَحْطٍ.
وَعَقَّهُمَا مَنْ أَحْزَنَهُمَا.
وَفُتِحَ لِمُصْبِحٍ مُرْضِيًا لَهُمَا بَابٌ لِلْجَنَّةِ كَعَكْسِهِ.
وَدَعْوَتُهُمَا أَحَدُّ مِنْ السَّيْفِ.
وَمَنْ دَعَاهُ وَالِدُهُ فَلَمْ يُجِبْ أَوْ دَعَاهُ، قِيلَ بِاسْمِهِ أَوْ كُنْيَتِهِ لَا بِيَا أَبَتِ أَوْ خَانَهُ وَقَدْ ائْتَمَنَهُ أَوْ مَشَى قُدَّامَهُ لَا لِإِزَالَةِ أَذًى، أَوْ مَنَعَهُ مَا سَأَلَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، أَوْ تَعَرَّضَ لِشَمَتِهِ وَإِنْ بَعْدَ مَوْتِهِ فَقَدْ عَقَّهُ.
وَدَعْوَةُ الْأُمِّ أَسْرَعُ إجَابَةً.
وَبِالْجُمْلَةِ فَكُلُّ مُبَاحٍ لَهُ إنْ أَمَرَاهُ بِهِ فَلْيُسْرِعْ فِيهِ بِالطَّاعَةِ.
وَإِنْ نَهَيَاهُ عَنْ مَعْرُوفٍ كَتَعَلُّمٍ وَنِكَاحٍ وَتَجْرِ أَوْ أَمَرَاهُ بِهَجْرِ غَيْرِ مُسْتَحِقٍّ لَهُ لَمْ يَضِقْ عَلَيْهِ وَلْيُلَاطِفْ لَهُمَا بِتَضَرُّعٍ حَتَّى يَرُدَّهُمَا لِمُرَادِهِ لَا بِمُكَابَرَةٍ وَلَا يَمْنَعَاهُ عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِ، وَلَا طَاعَةَ لَهُمَا فِي تَرْكِ طَاعَتِهِ.
وَكَسْبِ الْحَلَالِ وَالْعَدُوِّ إذَا فَجَأَ الْمُسْلِمِينَ وَفِي مَعُونَةِ ظَالِمٍ.
وَهُمَا