الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤كَغَيْرِهِمَا فِي الْوِلَايَةِ وَالْبَرَاءَةِ وَالْقِيَامِ بِالْقِسْطِ وَقِيلَ: مَا لَمْ يَعْرِفْ حَالَهُمَا عَقَدَ لَهُمَا الْوِلَايَةَ حَتَّى تَصِحَّ بَرَاءَتُهُمَا، وَقِيلَ يَتَوَقَّفُ وَإِنْ تَوَلَّاهُمَا أَظْهَرَ لَهُمَا مُقْتَضَاهَا وَيُخْفِيهِ بِعَكْسِهَا.
وَإِنْ هَاجَرَهُمَا الْمُسْلِمُونَ بِمُوجِبِهِ شَاوَرَهُمْ فِي صِلَتِهِمَا إنْ احْتَاجَا فَإِنْ مَنَعُوهُ كَفَّ وَقِيلَ: لَا تَلْزَمُهُ حَتَّى يَتُوبَا.
وَإِنْ اُسْتُرِقَّا وَاصَلَهُمَا بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ وَأَعْتَقَهُمَا.
وَيَصِلُهُمَا إنْ اُسْتُرِقَّ هُوَ بِمَا لَا يَضُرُّ بِهِ مَالِكَهُ.
وَإِنْ مَرِضَا كَجُذَامٍ وَاسَاهُمَا بِمَالِهِ وَبِنَفْسِهِ إنْ لَمْ يَخَفْ تَلَفَهَا فَتَنْجِيَتُهَا أَوْلَى مِنْ نَفْسِ غَيْرِهِ.
وَإِنْ عَقَّهُمَا لِمَوْتِهِمَا فَتَوْبَتُهُ النَّدَمُ وَالِاسْتِغْفَارُ وَالْإِحْسَانُ لِقَرِيبٍ لَهُمَا وَقَضَاءُ دُيُونِهِمَا وَإِنْ لِلَّهِ.
وَحَقُّ الْأُمِّ أَعْظَمُ.
وَلَزِمَتْهُ صِلَةُ الْأَجْدَادِ بِتَقَارُبٍ كَالْأَبَوَيْنِ وَالْأَخُ الْكَبِيرُ كَالْأَبِ عِنْدَ فَقْدِهِ، وَالْعَمُّ كَذَلِكَ وَالْخَالُ وَالْخَالَةُ كَالْأُمِّ.
بَابٌ لِلْوَلَدِ عَلَى أَبَوَيْهِ حَقٌّ وَنُهِيَا عَنْ الدُّعَاءِ بِمَوْتِهِ لِلْإِفْقَارِ وَرَحِمَ اللَّهُ وَالِدًا أَعَانَ وَلَدَهُ عَلَى بِرِّهِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
وَنُدِبَ الْإِحْسَانُ لِلْبَنَاتِ لِكَوْنِهِنَّ بِهِ سِتْرًا مِنْ النَّارِ غَدًا.
وَمِنْ حَقِّهِ عَلَيْهِمَا تَأْدِيبُهُ وَتَعْلِيمُهُ الْقُرْآنَ وَالْحِسَابَ وَفَرَائِضَهُ وَمَا يَحْتَاجُهُ وَصَلَاحِ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ وَقِيَامُهُمَا بِهِ حَتَّى يَبْلُغَ بِحُسْنِ التَّرْبِيَةِ وَيَقْدِرَ عَلَى الطَّلَبِ.
وَاخْتِيَارُ أَخْوَالِهِ.
وَتَسْمِيَتُهُ بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصُّلَحَاءِ.
وَنُدِبَ تَفْرِيحُ صَبِيٍّ.
وَإِكْثَارُ تَقْبِيلِهِ.
وَالنَّظَرُ إلَيْهِ.
وَالْبُدَائَةُ بِطَرِيفٍ مِنْ أُنْثَى.
وَمَنْ رَقَّ لَهَا غُفِرَ لَهُ وَفَرِحَ مُفَرِّحُهَا يَوْمَ الْحُزْنِ وَرُوِيَ مَنْ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ أَوْ أَخَوَاتٍ فَكَفَلَهُنَّ وَسَتَرَهُنَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فَقِيلَ لَهُ: وَلَوْ اثْنَتَانِ فَأَنْعَمَ، وَلَوْ قِيلَ لَهُ: وَلَوْ وَاحِدَةٌ، لَأَنْعَمَ أَيْضًا وَكَثُرَ