كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥

عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا إنْ لَمْ تَرَ طُهْرًا قَبْلَهَا، وَقِيلَ: سِتُّونَ وَقِيلَ: تِسْعُونَ، وَأَقَلُّهُ عَشَرَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ، وَقِيلَ: الدَّفْعَةُ، وَأَقَلُّ الطُّهْرِ عَشَرَةٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَقِيلَ: خَمْسَةَ عَشَرَ وَأَكْثَرُهُ سِتُّونَ، وَقِيلَ: لَا حَدَّ لَهُ، وَأَدْنَى أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ عَشَرَةٌ، وَأَقْصَاهَا سِتُّونَ، وَقِيلَ: تِسْعُونَ، وَقِيلَ: أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ.

وَتُوَقِّتُ مَا بَيْنَ الْأَدْنَى وَالْأَقْصَى، وَلَا تُوَقِّتُ لَهَا حَتَّى تُوَقِّتَ لِلْحَيْضِ، وَهَلْ تُوَقِّتُ لَهَا بَعْدَ وَقْتِ النِّفَاسِ؟ وَإِنْ لَمْ تُوَقِّتْ لِلْحَيْضِ، أَوْ حَتَّى تُوَقِّتَ لَهُ؟ قَوْلَانِ؛ وَقَالَ الرَّبِيعُ رَحِمَهُ اللَّهُ، كُلُّ دَمٍ وُجِدَ بَعْدَ طُهْرِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ حَيْضٌ، وَقِيلَ: بَعْدَ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَقِيلَ: مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَالْعَشَرَةِ يَتِمُّ فِيهِ الْحَيْضُ فِي الرُّؤْيَةِ الْأُولَى، وَلَا تَطْلُعُ إلَى أَحَدَ عَشَرَ وَاثْنَيْ عَشَرَ بِانْتِظَارٍ فِي غَيْرِ الْأَوِّلَة، وَلَا تَتِمُّ فِيهِمَا الْأَوِّلَة وَلَا فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَلَا تَطْلُعُ إلَيْهِمَا فِي غَيْرِ الْأَوِّلَة، وَتَتِمُّ الْأَوِّلَة فِي خَمْسَةَ عَشَرَ، وَلَا تَطْلُعُ إلَيْهَا فِي غَيْرِهَا وَهُنَّ وَقْتُهَا فَهَبَطَتْ مِنْهَا، فَهَلْ تَرْجِعُ إلَيْهَا أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ؛ وَجُوِّزَ الطُّلُوعُ إلَيْهَا وَتَوْقِيتُهَا وَلَوْ فِي غَيْرِ الْأَوِّلَة، وَقِيلَ: تُوَقِّتُهَا الْأَوِّلَة فَقَطْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ دَمًا أَسْوَدَ ثَخِينًا لَمْ يُخَالَطْ بِصُفْرَةٍ، فَإِنْ خُولِطَ بِهَا فِيمَا بَعْدَ الْعَشَرَةِ لَمْ تُتِمَّ وَقْتًا، وَفِيمَا دُونَهَا قَوْلَانِ.

وَمَنْ وَقَّتَتْ لِلْحَيْضِ عَشَرَةً وَلِلصَّلَاةِ عِشْرِينَ، فَأَتَاهَا دَمٌ فَدَامَ بِهَا عَشَرَةً، فَرَأَتْ طُهْرًا، فَصَلَّتْ بِهِ عَشَرَةً، ثُمَّ رُدِفَتْ بِالدَّمِ، فَقِيلَ: تُعْطِيهِ لِلْحَيْضِ، وَقِيلَ: تُصَلِّي مُعْتَادَهَا، قِيلَ: وَإِنْ حَاضَتْ فَطَهُرَتْ عَلَى تَمَامِ حَيْضِهَا فَصَلَّتْ عَشَرَةً لَمْ تُتِمَّ فِيهَا خَمْسُونَ صَلَاةً كَمُتَطَهِّرَةٍ صُبْحًا فَتُصَلِّي إلَى الْغُرُوبِ مِنْ الْعَاشِرِ ثُمَّ رُدِفَتْ بِالدَّمِ، أَوْ صَلَّتْ خَمْسِينَ صلاة

٢٥ / ١٬١١٦