كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤

عَلَيْهِ، أَوْ بِالدِّرْهَمِ الْجَيِّدِ.

وَلَا تُصَلِّي بِطُهْرِ التَّفْتِيشِ، وَلَا تَدَعُ بِدَمِهِ، وَشُدِّدَ فِي ذَلِكَ، وَرُخِّصَ لِمُعْتَادَةٍ لَا تَجِدُ إلَّا بِهِ، فَإِنْ جَفَّتْ مُعْتَادَةٌ بِالْمَاءِ، فَقِيلَ: تَنْتَظِرُ مِنْ سَاعَةٍ لِأُخْرَى، فَإِنْ أَتَاهَا وَإِلَّا اغْتَسَلَتْ.

وَكَيْفِيَّتُهُ أَنْ تَغْسِلَ يَدَيْهَا، ثُمَّ تَسْتَنْجِي فَتَنْزِعُ النَّجَسَ، ثُمَّ تُمَشِّطُ رَأْسَهَا بِالطَّفَلِ وَالْمَاءِ حَتَّى تُنَقِّيَهُ، ثُمَّ تَصُبُّ الْمَاءَ، وَلَا بَأْسَ إنْ لَمْ تَفْرِشْ لِلشَّعْرِ الْوَاقِعِ مِنْهَا إنْ اغْتَسَلَتْ فِي الْجَارِي، وَتَجْمَعُهُ بَعْدَ غَسْلِهِ وَتُخْفِيهِ حَيْثُ لَا يُرَى.

بَابٌ يَنْتَقِلُ الْحَيْضُ لِلطُّهْرِ كَعَكْسِهِ، وَيُعْرَفُ فِي الْأَكْثَرِ بِمَعْرِفَةِ أَيَّامِ الدِّمَاءِ وَالْأَطْهَارِ الْمُعْتَادَةِ.

وَمَسَائِلُ الدِّمَاءِ تَدُورُ عَلَى خَمْسَةٍ: الْأَوْقَاتِ وَالْأُصُولِ وَالِانْتِظَارِ وَالِانْتِسَابِ وَالطُّلُوعِ وَالنُّزُولِ، وَالنِّسَاءُ فِيهَا قِسْمَانِ: مُبْتَدِئَةٌ وَمُعْتَادَةٌ، وَهُمَا تَشْتَرِكَانِ فِي الْأَوْقَاتِ وَالِانْتِظَارِ، وَأَمَّا الْأُصُولُ وَهُوَ الْبِنَاءُ وَالِانْتِسَابُ فَتَنْفَرِدُ بِهِمَا الْمُبْتَدِئَةُ، وَبِالطُّلُوعِ وَالنُّزُولِ الْمُعْتَادَةُ.

أَمَّا الْأَوْقَاتُ فَأَقَلُّ الْحَيْضِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَأَكْثَرُهُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ، وَقِيلَ: خَمْسَةَ عَشَرَ، وَقِيلَ: أَقَلُّهُ يَوْمَانِ، وَقِيلَ: يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَقِيلَ: سَاعَةٌ وَهُوَ كَالدَّفْعَةِ شَاذٌّ.

وَقِيلَ: كُلَّ خَارِجَةٍ بِانْتِظَارٍ فِي أَوَّلِ حَيْضِهَا فَلَا تُوَقِّتْهُ.

وَقِيلَ: مِنْ وَقْتِ لَهَا عَشَرَةٌ فَرَأَتْ حَيْضًا مَرَّةً أُخْرَى فَدَامَ بِهَا بَعْدَ عَشَرَةٍ فَانْتَظَرَتْ يَوْمَيْنِ فَرَأَتْ طُهْرًا عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ ثُمَّ عَاوَدَهَا إلَى ثَلَاثَةٍ فَدَامَ طُهْرُهَا كَذَلِكَ وَقَّتَتْ اثْنَيْ عَشَرَ.

وَإِنْ نُفِّسَتْ، قِيلَ: غَيْرُ مُؤَقَّتَةٍ فِي الْحَيْضِ فَدَامَ بِهَا إلَى أَرْبَعِينَ وَلَمْ تَرَ طُهْرًا وَتَمَادَى بِهَا الدَّمُ صَلَّتْ عَشَرَةَ أَيَّامٍ بَعْدَ انْتِظَارٍ ثُمَّ تُعْطِي لِلْحَيْضِ، وَإِنْ رَأَتْ طُهْرًا بَعْدَ ذَلِكَ فِيمَا رَدَّتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إلَى عَشَرَةٍ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ وَكَانَ وَقْتُهَا لِلْحَيْضِ.

وَأَمَّا النِّفَاسُ فَحَيْضٌ زَادَتْ أَيَّامُهُ، وَأَقْصَاهُ

٢٤ / ١٬١١٦