كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

كُلُّ مَا لَزِمَهُ.

وَإِنْ وُجِدَ فَسَادُهُ مُصْلَحًا لَزِمَهُ إصْلَاحُ مِثْلِهِ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ إنْ كَانَ، وَإِلَّا غَرِمَ قِيمَتَهُ لِقَائِمِهِ إنْ كَانَ أَمِينًا، وَإِلَّا فَحَتَّى يَجْعَلَهُ فِي مَصَالِحِهِ، وَكَذَا إنْ تَشَاكَلَ عَلَيْهِ مَوْضِعُ فَسَادِهِ.

وَلَا يَجْزِيهِ تَحْلِيلُ أَهْلِهِ وَإِنْ كَانُوا هُمْ الْبَانِينَ لَهُ.

وَيُصْلِحُ مِثْلَ فَسَادِهِ فِي غَيْرِهِ إنْ انْهَدَمَ أَوْ حِيلَ دُونَهُ، وَيُزَالُ الضَّمَانُ بِبَدَلٍ وَإِنْ تَشَاكَلَ بِغَيْرِهِ احْتَاطَ فِيهِمَا، وَجُوِّزَ لِمُفْسِدٍ فِي مَسَاجِدَ إصْلَاحٌ فِي وَاحِدٍ.

وَإِنْ أَفْسَدَهُ عَبْدُهُ أَوْ بَهِيمَتُهُ لَزِمَهُ إصْلَاحُهُ مِنْ مَالِهِ إنْ عَلِمَ بِهِ، وَمِنْ مَالِ طِفْلِهِ إنْ كَانَ الْمُفْسِدُ لَهُ، فَإِنْ بَلَغَ قَبْلَ إصْلَاحِهِ لَزِمَهُ هُوَ، وَأَمَّا الْعَبْدُ إنْ أَعْتَقَهُ قَبْلَهُ فَقَدْ لَزِمَهُ مَا دُونَ رَقَبَتِهِ وَالْعَبْدَ مَا فَوْقَهَا، وَكَذَا إنْ مَاتَ أَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ، وَإِنْ أَفْسَدَهُ يَتِيمٌ أَوْ عَبْدُهُ أَوْ بَهِيمَتُهُ أَصْلَحَهُ مِنْ مَالِهِ خَلِيفَتُهُ إنْ كَانَ، وَإِلَّا سَقَطَ عَنْهُ.

وَمَنْ أَفْسَدَ بِمَسْجِدٍ وَلَمْ يَدْرِهِ لِأَهْلِ وِفَاقٍ أَوْ خِلَافٍ لَزِمَهُ إصْلَاحُهُ لَا إنْ عَلِمَهُ لِخِلَافٍ، وَإِنْ كُرِهَ فِعْلُهُ.

وَكَفَرَ مُتَعَمِّدُ إفْسَادِ مَسْجِدٍ، وَكَذَا إنْ أَحْرَقَهُ أَوْ أَفْسَدَ مَالًا بِتَعْدِيَةٍ وَيَأْثَمُ مُنَجِّسُهُ.

وَيَأْثَمُ مُنَجِّسُهُ.

وَيَكْفُرُ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إنْ تَعَمَّدَهُ.

فَصْلٌ يُجْعَلُ لِحِيطَانِهِ وَعُمُدِهِ وَسُقُوفِهِ مِنْ مَالٍ جُعِلَ لَهُ، وَفِي بَابِهِ قَوْلَانِ، لَا لِمَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِأَهْلِهِ كَمِصْبَاحٍ وَحَصِيرٍ.

وَلَا يُجْعَلُ لِمُصَلًّى مَا جُعِلَ لِمَسْجِدٍ وَعَكْسُهُ، وَرُخِّصَ فِيهِ.

وَجَازَ تَدْوِيرُهُ بِرَكَائِزَ مِنْ مَالِهِ دَاخِلًا وَخَارِجًا، وَتَقْوِيَةُ حِيطَانِهِ بِبِنَاءٍ إنْ رُئِيَ صَلَاحٌ فِي ذَلِكَ، وَتُبْنَى مِنْهُ صَوْمَعَتُهُ إنْ كَانَتْ فِيهِ لَا إنْ خَرَجَتْ عَنْهُ.

وَجَازَ جُعْلٌ وَإِيصَاءٌ لِمَسْجِدٍ وَيُصْرَفُ لِمَصَالِحِهِ، وَإِنْ بِكَأَرْضٍ وَنَخْلٍ بَعْدَ بَيْعٍ بِثَمَنٍ، وَجَازَ تَرْكُهُ وَاسْتِغْلَالُهُ وَالنَّظَرُ لِأَهْلِهِ.

وَيُرَدُّ لِغَيْرِهِ إنْ خَرِبَ، وَقِيلَ: لَا.

وَمَنْ أَوْصَى لِمَسْجِدٍ لَا بِعَيْنِهِ

٢٥٨ / ١٬١١٦