الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢جُعِلَ لِمَسْجِدِهِ إنْ كَانَ لَهُ، وَإِلَّا فَفِي الْأَقْرَبِ إلَيْهِ وَإِنْ تَسَاوَتْ فَفِي وَاحِدٍ.
وَإِنْ جُعِلَ مَالٌ لِمُنْتَفَعِ أَهْلِهِ كَقُلَلٍ وَحُصْرٍ وَمَصَابِيحَ لَمْ يَجُزْ شِرَاءُ غَيْرِ مَا جُعِلَ لَهُ مِنْهُ وَرُخِّصَ، وَجُوِّزَ شِرَاءُ مَنْفَعَتِهِمْ بِمَجْعُولٍ لَهُ كَعَكْسِهِ.
وَأُثِيبَ جَاعِلُ حَصِيرٍ لَهُ مَا بَقِيَتْ مِنْهُ قِطْعَةٌ، وَجَازَ إخْرَاجُهَا مِنْهُ إنْ لَمْ تَبْقَ فِيهَا مَنْفَعَةٌ، وَلَا يُنْتَفَعُ بِأَعْوَادِهَا وَإِنْ صَغِيرَةً، وَجُوِّزَ بِصَغِيرٍ، وَيُرْمَى خَارِجًا.
بَعْدَ انْتِقَاعٍ بِهِ، وَفِي ضَمَانِ قِيمَتِهِ إنْ أَفْسَدَهُ قَوْلَانِ.
وَالرُّقُودُ كَالْقُعُودِ عَلَى حُصُرِهِ فِيهِ لَا بِإِخْرَاجِهَا مِنْهُ لِانْتِفَاعٍ بِهِ، وَكَذَا غَيْرُهَا؛ وَلَزِمَ غَسْلُهَا مُنَجِّسَهَا وَقِيمَتُهَا أَوْ مِثْلُهَا مُفْسِدَهَا، وَجَازَ رَفْعُهَا حِينَ يَصْلُحُ لَهَا كَصَيْفٍ.
وَإِخْرَاجُهَا مِنْهُ لِحِرْزٍ إنْ خِيفَ عَلَيْهَا، وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ يَجْعَلُ لَهُ وَلِمَالِهِ وَلِمَالِ الْيَتِيمِ وَالْغَائِبِ وَالزَّكَاةِ مَا يَصْلُحُ لَهُمْ؛.
وَمَنْ جَعَلَ حَصِيرًا لِمَسْجِدٍ مُدَّةً ثُمَّ رَفَعَهُ جَازَ لَهُ إنْ نَوَى ذَلِكَ، وَكَذَا غَيْرُهُ؛.
وَلَا بَأْسَ لِعُمَّارِهِ فِي جَعْلِ طَعَامٍ عَلَى حُصُرِهِ لِأَكْلٍ إنْ لَمْ يَضُرَّهَا، وَإِخْرَاجِهَا مِنْهُ لِنَشْرِ حُبُوبِهِ عَلَيْهَا إنْ احْتَاجُوا لَهَا.
وَيُجْعَلُ بِيَدِ أَمِينٍ مَا جُعِلَ لِمِصْبَاحِهِ أَوْ جُمِعَ لَهُ، يَحْفَظُهُ وَيَقُومُ بِهِ وَيَقِدُهُ بِوَقْتٍ صَالِحٍ لَهُ فِيهِ.
وَجَازَ شِرَاءُ وِعَاءٍ لِزَيْتِهِ وَقِنْدِيلٍ وَفَتَائِلَ مِنْ مَالِهِ، وَقِيلَ: لَا إلَّا الْمِصْبَاحَ.
وَمَنْ أَفْسَدَ زَيْتًا فِي مِصْبَاحٍ رَدَّهُ فِيهِ وَإِنْ أَفْسَدَهُ مِنْ وِعَائِهِ رَدَّهُ فِيهِ أَيْضًا، وَقِيلَ: فِي الْمِصْبَاحِ، وَيَقْعُدُ حَتَّى يُوقَدَ، وَيَجْزِيهِ إنْ أَوْقَدَهُ وَإِنْ لَمْ يَقْعُدْ.
وَلَا يُخْرَجُ مِنْ مَسْجِدٍ لِإِيقَادٍ وَلَا يُدْخَلُ فِيهِ بِنَارٍ وَيُوقَدُ عَلَى عَتَبَةِ بَابِهِ وَمَنْ أَخْرَجَهُ مِنْهُ فَأَوْقَدَهُ لَزِمَتْهُ تَبَاعَةُ مَا أَكَلَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَهُ إنْ كَانَ زَيْتُهُ