كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧

الْغُسْلِ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ أَعْطَتْ لِلْحَيْضِ، وَقِيلَ: إنْ اغْتَسَلَتْ فَذَاكَ وَقْتُهَا، وَلَوْ رُدِفَتْ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلَا تُعْطِي لَهُ، وَقِيلَ: إنْ قَعَدَتْ قَدْرَ مَا تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي فَذَاكَ وَقْتُهَا، وَإِنْ رَأَتْ طُهْرًا عَلَى عَشَرَةٍ فَرُدِفَتْ بِدَمٍ قَبْلَ اغْتِسَالٍ انْتَظَرَتْ، وَقِيلَ: تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي بِدُونِهِ، وَقِيلَ: إنْ جَاوَزَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَرَأَتْ طُهْرًا فَذَاكَ وَقْتُهَا، وَلَوْ رُدِفَتْ بِدَمٍ قَبْلَ الْغُسْلِ.

وَإِنْ وَقَّتَتْ لِلْحَيْضِ فَرَأَتْ طُهْرًا عِنْدَ تَمَامِهِ صَلَّتْ، وَلَوْ رُدِفَتْ بِدَمٍ قَبْلَ الْغُسْلِ ثَانِيهَا: طُهْرٌ تُصِيبُهُ عَلَى الِانْتِظَارِ وَيَكُونُ فِي الْأُولَى وَفِي غَيْرِهَا وَيَأْتِي بَيَانُهُ؛ كَمُؤَقَّتَةٍ لِلْحَيْضِ خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَلِلطُّهْرِ مِنْ عَشَرَةٍ لِسِتِّينَ رَأَتْ دَمًا وَتَمَادَى بَعْدَ الْخَمْسَةِ تَنْتَظِرُ يَوْمَيْنِ، فَإِنْ رَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ خَمْسَةَ عَشَرَ فَلَا تُوَقِّتُهَا؛ بَلْ تَنْتَظِرُ إلَى وَقْتِهَا فِي الصَّلَاةِ، فَإِنْ كَانَ دُونَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ أَعْطَتْ لِلْحَيْضِ، وَإِنْ كَانَ فَوْقَهَا اغْتَسَلَتْ إلَيْهَا، وَإِنْ تَعَدَّدَ وَقْتُهَا فَعَلَتْ كَمَا قَدَّمْنَا الْأُولَى، وَلَا تُوَقِّتُ الْخَمْسَةَ عَشَرَ لِصَلَاتِهَا، وَإِنَّمَا تُوَقِّتُ لَهَا طُهْرًا أَصَابَتْهُ بَعْدَ وَقْتِ الْحَيْضِ، وَتِلْكَ الزِّيَادَةُ عَلَى وَقْتِهَا لَا تَكُونُ وَقْتًا لَهَا إنْ وَقَّتَتْهَا لِانْتِقَالِهَا، إلَّا إنْ تَوَالَى لَهَا ذَلِكَ إلَى ثَلَاثِ مَرَّاتٍ طَلَعَتْ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ الْحَيْضِ، وَتَأْخُذُ مَا وَجَدَتْهُ مِنْ الطُّهْرِ بَعْدَهَا، وَإِنْ لَمْ تُؤَقِّتْ لِلْحَيْضِ انْتَظَرَتْ بَعْدَ عَشَرَةٍ وَانْتَسَبَتْ إنْ صَلَّتْهَا وَسَيَأْتِي، ثَالِثُهَا: طُهْرٌ تُصِيبُهُ دَاخِلَ وَقْتِهَا فِي الْحَيْضِ، كَمُؤَقَّتَةٍ لَهُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَلِطُهْرِهَا كَذَلِكَ، أَوْ أَكْثَرَ، رَأَتْ دَمًا إلَى خَمْسَةٍ، فَرَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَلَا تُوَقِّتُهَا لِلطُّهْرِ، إلَّا إنْ تَوَالَى لَهَا مَرَّتَيْنِ، فَتُوَقِّتُ الْخَمْسَةَ

٢٧ / ١٬١١٦