كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨

لِحَيْضِهَا وَالْخَمْسَةَ عَشَرَ لِطُهْرِهَا، وَهَذَا إنْ وَقَّتَتْ أَقَلَّ مِنْهَا، فَإِنَّهَا تُعْطِي لِلْحَيْضِ، وَإِنْ وَقَّتَتْ أَكْثَرَ مِنْهَا

صَلَّتْ إلَى تَمَامِ وَقْتِهَا إلَّا عَلَى مَا قِيلَ: كُلُّ دَمٍ وُجِدَ بَعْدَ طُهْرِ عَشَرَةٍ حَيْضٌ، فَلْتُعْطِ لَهُ فِي هَذَا.

رَابِعُهَا: طُهْرٌ اتَّصَلَ بِحَمْلٍ لَا تُوَقِّتُهُ، لِانْتِقَاءِ الْحَيْضِ مَعَ الْحَمْلِ، كَرُؤْيَةِ أَوَّلِ حَيْضِهَا فَدَامَ بِهَا عَشَرَةً فَرَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَتَحَرَّكَ الْحَمْلُ فَتُوَقِّتُ الْعَشَرَةَ مَثَلًا لِلْحَيْضِ دُونَ الطُّهْرِ.

خَامِسُهَا: طُهْرٌ تُصِيبُهُ بَعْدَ النِّفَاسِ كَحَامِلَةٍ قَبْلَ التَّوْقِيتِ لِلصَّلَاةِ وَالْحَيْضِ نَفِسَتْ فَدَامَ إلَى أَرْبَعِينَ فَرَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ يَوْمًا، فَرُدِفَتْ بِدَمٍ فَدَامَ بِهَا ثَلَاثَةً أَوْ عَشَرَةً فَرَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ خَمْسِينَ صَلَاةً فَهَلْ تَكُونُ الْأَرْبَعُونَ وَقْتًا لِنِفَاسِهَا وَالثَّلَاثَةُ بَعْدَ يَوْمِ الطُّهْرِ لِحَيْضِهَا، وَالْعَشَرَةُ الَّتِي صَلَّتْهَا لِصَلَاتِهَا، أَوْ لَا؟ فَالْمُجِيزُ لَهَا أَنْ تُعْطِيَ مَا بَعْدَ الْيَوْمِ الَّذِي صَلَّتْهُ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ يُثْبِتُهَا أَوْقَاتًا لَهَا وَالْمَانِعُ الْقَائِلُ: إنَّهَا تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي كَاَلَّتِي لَمْ تَرَ طُهْرًا فَتَضَعُ كَالْمُسْتَحَاضَةِ بِلَا خِلَافٍ يَنْفِيهَا وَإِنَّمَا تُعْطَى لِلْحَيْضِ مَا بَعْدَ يَوْمِ الطُّهْرِ لِفَسَادِ تَوْقِيتِ هَذَا الطُّهْرِ لِصَلَاتِهَا طَالَ أَوْ قَصُرَ لِأَنَّهَا لَا تُوَقِّتُ لَهَا إلَّا مَا وَجَدَتْهُ بَعْدَ التَّوْقِيتِ لِلْحَيْضِ لِأَنَّ الطُّهْرَ مَقْرُونٌ بِهِ وَالنِّفَاسُ لَا يَقُومُ مَقَامَ الْحَيْضِ لِأَنَّ وَقْتَهُ أَقَلُّ مِنْ النِّفَاسِ وَأَسْرَعُ دَوَرَانًا مِنْهُ، وَالطُّهْرُ أَكْثَرُ مِنْ الْحَيْضِ، وَمِنْ ثَمَّ لَا تُوَقِّتُ مَا تُصِيبُهُ بَعْدَ وَقْتِ النِّفَاسِ وَإِنْ وَقَّتَتْ لِلْحَيْضِ وَالصَّلَاةِ

٢٨ / ١٬١١٦