كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤١

الزَّوْجُ مِمَّا لَا يَجِدُ نِكَاحًا إلَّا بِهِ وَإِنْ لِوَلِيِّهَا أَوْ لِمَالِكِ أَمْرِهَا قِيلَ: فَهُوَ مِنْ الصَّدَاقِ، وَيُرَدُّ عِنْدَ الْفِدَاءِ، فَلَا يَحِلُّ لِوَلِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ حَبْسُ مَا كَانَ مِنْهُ إلَّا بِإِذْنِهَا.

وَالْعَاجِلُ: أَنْ يَصْدُقَ لَهَا كَذَا وَكَذَا دِينَارًا أَوْ خَادِمًا أَوْ ثَوْبًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَيُحْكَمُ بِقِيمَتِهِ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ، وَمَتَى شَاءَتْ وَيُشْهَدُ لَهَا عَلَيْهِ بِهِ وَتُزَكِّيهِ وَيُسْقِطُهُ هُوَ إنْ كَانَ عَيْنًا وَلَوْ لَمْ تَقْبِضْهُ وَكَذَا حُكْمُ الدَّيْنِ الْعَاجِلِ، وَقَدْ مَرَّ.

وَلَا تُزَكِّي حَبًّا وَلَوْ قَبَضَتْهُ.

وَإِنْ أَصْدَقَهَا كَمِائَةِ دِينَارٍ أَدَّتْ عَلَى نِصْفِهَا وَيَحْسِبَانِ عَلَى الْآخَرِ فَإِنْ مُسَّتْ أَدَّتْ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا مَضَى، وَأَسْقَطَهُ الزَّوْجُ وَيُؤَدِّي عَلَى مَاضِيهِ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ إنْ طَلَّقَهَا بِلَا مَسٍّ: وَقِيلَ: تُزَكِّي الْمِائَةَ مِنْ أَوَّلٍ، وَإِنْ قَبْلَ أَنْ تُمَسَّ، فَإِنْ طَلُقَتْ بِدُونِهِ اسْتَأْنَفَتْ لِنِصْفِهَا.

وَإِنْ فَرَضَ لَهَا عَبْدًا مُعَيَّنًا فَنَفَقَتُهُ بَيْنَهُمَا قَبْلَ أَنْ تُمَسَّ، وَلَوْ طَلُقَتْ وَتَرُدُّ عَلَيْهِ إنْ مُسَّتْ مَا أَنْفَقَ قَبْلَهُ، وَإِنْ أَعْتَقَهُ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَ مَنْ أَوْجَبَ عَلَيْهَا زَكَاةَ الْفَرْضِ قَبْلَهُ وَيُوقَفُ عِنْدَ الْقَائِلِ بِالْحِسَابِ، فَإِنْ مَسَّ لَمْ يَعْتِقْ وَصَحَّ إنْ طَلَّقَ قَبْلَهُ وَضَمِنَ لَهَا قِيمَةَ نِصْفِهِ وَتُوقَفُ أَحْكَامُهُ فِي الْمُدَّةِ، وَكَذَا مَنْ تَسَرَّى أَمَةً فَحَمَلَتْ مِنْهُ فَمَاتَ وُقِفَ أَمْرُهَا لِوَضْعِهَا، فَإِنْ حَيًّا فَأَحْكَامُهَا فِي الْمُدَّةِ كَالْحُرَّةِ وَإِنْ مَيِّتًا فَأَمَةٌ.

وَالْآجِلُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَصْدُقَهَا كَذَا وَكَذَا دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا أَوْ ثَوْبًا أَوْ أَمَةً أَوْ شَاةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ إلَى مُسَمًّى فَلَا تُزَكِّيهِ حَتَّى يَحِلَّ، وَلَوْ مُسَّتْ أَوْ طَلُقَتْ أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ تَزَوَّجَ أَوْ تَسَرَّى، وَالثَّانِي: أَنْ يُصْدِقَهَا

٣٣٨ / ١٬١١٦