كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٠

لَا عَلَى الْعِشْرِينَ وَلَا عَلَى الْأَرْبَعِينَ وَقِيلَ: ثَبَتَ لَهَا عِنْدَهُ أَيْضًا وَيَشْهَدُ لَهَا بِهَا عَالِمٌ بِذَلِكَ، وَجَازَ لَهَا أَنْ تُشْهِدَ الشُّهُودَ عَلَيْهَا إنْ لَمْ يَعْلَمُوا وَلَا يَشْهَدُوا لَهَا عَلَى الْأَوَّلِ عَلَى الْعِشْرِينَ إذَا عَلِمُوا بِذَلِكَ، وَلَا تَحْمِلُهُمْ عَلَى الْعِلْمِ بِذَلِكَ إلَّا عَلَى رَأْيِ مَنْ يُجِيزُ التَّجْزِئَةَ لِلشُّهُودِ فِي مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ.

وَإِنْ أَصْدَقَهَا أَمَةً مَحْرَمَةً مِنْهَا حُرِّرَتْ عَلَيْهَا عِنْدَ تَمَامِ النِّكَاحِ، وَضَمِنَتْ لَهُ نِصْفَهَا إنْ طَلُقَتْ قَبْلَ مَسٍّ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لَهَا إنْ مَسَّ وَإِنْ عَلِمَ بِذَلِكَ وَدَلَّسَهَا ضَمِنَ قِيمَتَهَا لَهَا إذَا مَسَّ أَوْ نِصْفَهَا إنْ طَلَّقَهَا قَبْلَهُ وَإِنْ أَصْدَقَهَا نِصْفَ تِلْكَ الْأَمَةِ ضَمِنَتْ نِصْفَ قِيمَتِهَا لَهُ مُطْلَقًا، وَإِنْ عَلِمَ دُونَهَا وَغَرَّهَا لَمْ تَضْمَنْ لَهُ النِّصْفَ الْبَاقِي، وَعَلَيْهِ ضَمَانُ النِّصْفِ الْمُصْدَقِ لَهَا.

وَإِنْ أَصْدَقَ لِامْرَأَتَيْنِ أَمَةً مُحَرَّمَةً مِنْ إحْدَاهُمَا ضَمِنَتْ نِصْفَ صَاحِبَتِهَا مُطْلَقًا إلَّا إنْ عَلِمَتْ بِذَلِكَ وَغَرَّتْهَا فَلَا.

وَكَذَا إنْ اشْتَرَى اثْنَانِ أَمَةً أَوْ وِرْثَاهَا أَوْ وُهِبَتْ لَهُمَا وَهِيَ مَحْرَمَةٌ مِنْ أَحَدِهِمَا ضَمِنَ سَهْمَ صَاحِبِهِ.

بَابٌ الْفَرْضُ إمَّا نَقْدٌ أَوْ عَاجِلٌ أَوْ آجِلٌ، فَالنَّقْدُ عِنْدَ الْعَقْدِ فِي نِكَاحٍ أَوْ بَيْعٍ لَا بَعْدَ افْتِرَاقٍ.

وَمَنْ اتَّفَقَ مَعَ وَلِيِّ امْرَأَةٍ أَنْ يُنْقِدَهُ مِائَةَ دِينَارٍ عِنْدَ الْعَقْدِ جَازَ إنْ كَانَ أَبًا، وَيَسْتَأْذِنُهَا بِالْإِنْقَادِ عِنْدَهُ إنْ كَانَ غَيْرَهُ، وَلَا يَبْرَأُ مِنْهُ حَتَّى يَصِلَهَا أَوْ تُجِيزَ إنْ دَفَعَهُ بِدُونِ، فَكُلُّ مَا يُعْطِيهِ

٣٣٧ / ١٬١١٦