كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٣

وَلْيَتَّفِقُوا عَلَى صَالِحٍ، وَإِنْ قَالَ: قَوِّمُوهُ عَلَيَّ لِأُؤَدِّيَهُ لَهَا قَوَّمُوهُ وَلَوْ غَابَتْ، لَا لِيَحُطَّهُ فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ فَلَا يَفْعَلُوا وَلَا يَحُطَّ، وَكَذَا فِي التَّبَاعَاتِ وَلَا يَأْتِي بِهِمْ مَنْ لَهُ الْحَقُّ إلَّا إنْ حَضَرَ مَنْ عَلَيْهِ أَوْ رَضِيَ.

وَإِنْ قَضَى لَهَا سِلْعَةً فِي مَرْجُوعٍ لِقِيمَةٍ أَوْ أَصْلًا بِدُونِهَا فَسَدَ الْقَضَاءُ فِي الْحُكْمِ، وَكَذَا فِي التَّبِعَاتِ، وَرُخِّصَ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ.

وَإِنْ أَبْرَأَ ذُو حَقٍّ مَنْ لَزِمَهُ مِنْهُ صَحَّ وَإِنْ لَمْ يُقَوَّمْ، وَقِيلَ: لَا حَتَّى يُقَوِّمَ.

وَإِنْ أَصْدَقَهَا مُعَيَّنًا وَمُسْتَقِرًّا بِذِمَّةٍ فَلَا يُشْهَدْ بِذَلِكَ، وَلَا يُجْمَعَا فِي دَعْوَةٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ.

وَإِنْ أَصْدَقَهَا مُعَيَّنًا حَاضِرًا لَزِمَهُ الْإِتْيَانُ بِهِ إلَيْهِ إنْ طُلِبَ وَيُشْهَدُ بِهِ هُنَاكَ، وَإِنْ غَابَ وَعَرَفَهُ الشُّهُودُ فَبِالْبَتَاتِ، وَإِلَّا فَبِالصِّفَةِ، وَكَذَا فِي بَيْعٍ.

وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِكَمِائَةِ دِينَارٍ لِأَجَلٍ لَا مُعَيَّنٍ، ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْرَى عَلَيْهَا، أَوْ تَسَرَّى لَا بِعِلْمِ شُهُودِهَا فَاسْتَمْسَكَتْ بِهِ فَلَا يَشْهَدُونَ لَهَا، حَتَّى يَعْلَمُوا بِحُلُولِ الصَّدَاقِ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَقَرَّ لَهُمْ بِالتَّزَوُّجِ أَوْ التَّسَرِّي أَوْ أَخْبَرَهُمْ بِهِ أَمِينَانِ شَهِدُوا لَهَا بِهِ، وَقَالُوا: لَهَا عَلَيْهِ مِائَةُ دِينَارٍ بِالْمَهْرِ دَيْنًا عَلَيْهِ وَقَدْ حَلَّ.

وَلَا يَنْصِبُ حَاكِمٌ خُصُومَةً بَيْنَهُمَا حَتَّى تَدَّعِيَ، وَلَا يَحْكُمُ حَتَّى يَعْلَمَ بِحُلُولِهِ، وَكَذَا إنْ طَلَّقَهَا وَقَدْ عُلِمَ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِأَمِينَيْنِ أَوْ بِحَاكِمٍ ثَبَتَ عِنْدَهُ.

وَإِذَا مَاتَ أَوْ مَاتَتْ وَعَلِمُوا ظَاهِرٌ، وَإِلَّا فَلَا يَشْهَدُوا حَتَّى يَعْلَمُوا الْمَيِّتَ مِنْهُمَا، وَكَذَا الْحُكْمُ فِي الشَّهَادَاتِ فَلَا يُشْهَدُ لِوَارِثِ ذِي الْحَقِّ حَتَّى يُعْلَمَ مَوْتُهُ، وَكَذَا الْحَاكِمُ إنْ عَرَفَ رَجُلًا لَا يَنْصِبُ فِي قِسْمَةِ مَالِهِ وَلَا فِيمَا عَلَيْهِ أَوْ لَهُ حَتَّى يَعْلَمَ مَوْتَهُ.

وَإِنْ تَصَادَقَا عِنْدَ حَاكِمٍ عَلَى نِكَاحٍ وَمَسٍّ وَادَّعَتْ

٣٤٠ / ١٬١١٦