كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٤

عَلَيْهِ عُقْرًا أَجْبُرهُ بِأَدَائِهِ لَهَا.

وَإِنْ ادَّعَتْ نِكَاحًا بِلَا صَدَاقٍ وَطَلَبَتْ عُقْرًا وَادَّعَى إصْدَاقَ أَقَلَّ مِنْهُ، أَوْ ادَّعَتْهُ وَأَنْكَرَ فَإِنْ صَحَّتْ بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي عُمِلَ بِهَا وَإِلَّا حَلَفَ الْمُنْكِرُ وَأَدَّى الْعُقْرَ، وَكَذَا مُدَّعٍ تَسْمِيَةِ أُجْرَةٍ يَحْلِفُ صَاحِبُهُ إنْ لَمْ تَصِحَّ بَيِّنَتُهُ، وَلَهُ عَلَيْهِ عَنَاؤُهُ إنْ أَنْكَرَ.

وَإِنْ ادَّعَتْ صَدَاقًا مَعْلُومًا بِلَا صِحَّةٍ فَطَلَبَتْ عُقْرًا لَمْ يُنْصِتْ لَهَا بَعْدَ ادِّعَاءِ مَعْلُومٍ.

وَإِنْ ادَّعَتْ مَسًّا بِبَغْيٍ مِنْ رَجُلٍ نَصَبَ الْحَاكِمُ خُصُومَةً بَيْنَهُمَا، وَغَرَّمَهُ الْعُقْرَ إنْ لَزِمَهُ، وَقِيلَ: لَا يَنْصِبُهَا فِي ذَلِكَ؛ بَلْ يُخْرِجُ مِنْهُ حَقَّ التَّعَدِّي، وَلَا يُغَرِّمُهُ ذَلِكَ وَلَوْ لِأَمَةٍ، وَقِيلَ: يَحْكُمُ فِي الْكِتْمَانِ عُقْرَهَا.

وَهَلْ لِمَغْصُوبَةٍ أُمْسِكَتْ لِزَنًا وَلِمُطَلَّقَةٍ غَيْرِ عَالِمَةٍ أُقِيمَ عَلَيْهَا عَلَى الْغَاصِبِ وَالْمُطَلِّقِ بِكُلِّ مَسٍّ عُقْرٌ أَوْ وَاحِدٌ فَقَطْ؟ خِلَافٌ.

وَلَا شَيْء لِمُطَاوِعَةِ غَيْرِ طِفْلَةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ وَلَوْ أَمَةً بِأَمْرِ سَيِّدِهَا بِزِنًا.

بَابٌ إنْ تَزَوَّجَ وَأَصْدَقَ فَحَلَفَ بِطَلَاقِهَا أَنْ يَفْعَلَ كَذَا قَبْلَ الْمَسِّ ثُمَّ مَسَّ قَبْلَهُ حَرُمَتْ، وَلَزِمَهُ بِهِ الصَّدَاقُ، وَعَلَيْهَا مَنْعُهُ حَتَّى يَفْعَلَ، وَإِنْ عَاوَدَ مَسًّا وَجَبَ بِهِ لَهَا آخَرُ إنْ لَمْ تَعْلَمْ بِالتَّحْرِيمِ أَوْ غُلِبَتْ وَهَلْ يَكْفُرُ بِالْأَوَّلِ أَوْ حَتَّى يُعَاوِدَ؟ قَوْلَانِ.

وَإِنْ تَزَوَّجَهَا وَأَصْدَقَتْ لَهُ مَعْلُومًا رَجَعَ عَلَيْهِ وَلَزِمَهُ لَهَا نِصْفُهُ إنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْمَسِّ.

وَإِنْ قَالَتْ لَهُ: خُذْ هَذَا الْمَالَ فَتَزَوَّجْنِي فَأَخَذَهُ وَتَزَوَّجَهَا بِصَدَاقٍ آخَرَ ثُمَّ طَلَّقَهَا لَزِمَهُ رَدُّهُ إنْ لَمْ يَتَزَوَّجْهَا إلَّا بِأَخْذِهِ وَلَزِمَهُ أَيْضًا صَدَاقُهَا أَوْ نِصْفُهُ.

وَإِنْ قَالَتْ: تَزَوَّجْنِي بِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ غَيْرُهُ إنْ طَلَّقَهَا، وَإِنْ قَالَتْ: خُذْهُ كَيْ تَزَوَّجَنِي

٣٤١ / ١٬١١٦