كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٦

بَاعَ مُدَبَّرَةً فَتَسَرَّاهَا مُشْتَرِيهَا ثُمَّ عَلِمَ بِتَدْبِيرِهَا ثَبَتَ نَسَبُ مَا وَلَدَتْ مَعَهُ، وَرُدَّتْ لِرَبِّهَا وَلَا يَلْزَمُهُ عُقْرُهَا وَلَا قِيمَةُ مَا وَلَدَتْ مِنْهُ وَلَزِمَاهُ إنْ جَهِلَ الْبَائِعُ تَدْبِيرَهَا كَأَنْ دَبَّرَهَا مُوَرِّثُهُ لِسَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ بَعْدَ مَوْتِهِ فَبَاعَهَا جَاهِلًا بِذَلِكَ.

وَمَنْ تَسَرَّى مُشْتَرَاةً فَوَلَدَتْ لَهُ فَإِذَا هِيَ مَغْصُوبَةٌ فَأَخَذَهَا رَبُّهَا ثَبَتَ وَلَزِمَ مَا ذُكِرَ وَرَجَعَ بِهِ عَلَى الْغَاصِبِ.

وَمَنْ تَزَوَّجَ أَمَةً ثُمَّ اشْتَرَاهَا لَمْ يَلْزَمْهُ اسْتِبْرَاؤُهَا وَلْيُشْهِدْ عَلَى التَّسَرِّي كَمَا مَرَّ، وَإِلَّا لَزِمَهُ الْأَوَّلُ إنْ أَتَتْ بِأَوْلَادٍ، وَفِي الثَّانِي قَوْلَانِ لَا الثَّالِثُ إنْ أَنْكَرَهُ أَوْ وَرَثَتُهُ بَعْدَهُ، وَمَنْ أَعْتَقَ سُرِّيَّتَهُ ثُمَّ أَتَتْ بِأَوْلَادٍ فَكَذَلِكَ، وَإِنْ مَاتَ وَتَرَكَهَا لِوَارِثِهِ ثُمَّ أَتَتْ بِهِمْ فَكَذَلِكَ، فَإِنْ أَتَتْ بِوَلَدَيْنِ مِنْ بَطْنٍ ثَبَتَ نَسَبُهُمَا اتِّفَاقًا، وَإِنْ اقْتَسَمَهَا وَرَثَتُهُ فَمَا أَتَتْ بِهِ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْقِسْمَةِ لَزِمَهُ لَا مَا أَتَتْ بِهِ مِنْ بَعْدِهَا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَكَذَا إنْ وَرِثَهَا وَاحِدٌ فَمَا وَلَدَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ دُونَهَا لَزِمَهُ لَا مَا فَوْقَهَا.

وَقِيلَ: مَنْ بَاعَ سُرِّيَّةً بَعْدَ اسْتِبْرَاءٍ أَوْ طَلَّقَ زَوْجَةً ثَلَاثًا فَكَانَتْ تَأْتِي بِأَوْلَادٍ لَزِمُوهُ مَا لَمْ يَحْكُمْ الْحَاكِمُ بِبَيْعٍ أَوْ طَلَاقٍ، وَلَا يَلْزَمُهُ بَعْدَهُ إلَّا مَا أَتَتْ بِهِ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَالْمُرَادُ بِهِ قَبْلَ حُلُولِ السَّابِعِ أَوْ تَحَرَّكَ بِبَطْنِهَا دُونَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةٍ كَذَلِكَ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ أَوْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ وَادَّعَتْهُ مِنْ زَوْجِهَا لَحِقَهُ إلَى حَوْلَيْنِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ وَإِنْ أَنْكَرَ هُوَ أَوْ وَرَثَتُهُ.

٣٨٣ / ١٬١١٦