الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٨تَخْرُجُ حُرَّةً مِنْ نَصِيبِ وَلَدِهَا أُمُّهُ أَوْ مِنْ الْمَالِ أَوْ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ تُسْتَسْعَى لِلْوَرَثَةِ بِأَنْصِبَائِهِمْ دُونَ وَلَدِهَا أَوْ لَهُ أَيْضًا أَوْ يَأْخُذُ غَيْرُهُ مِنْ الْمَالِ قَدْرَ مَا يَنُوبُهُمْ مِنْهَا دُونَهُ؟ ثُمَّ يُقَسَّمُ.
وَهَلْ إنْ حُرِّرَتْ مِنْ نَصِيبِ وَلَدِهَا يَضْمَنُ لِغَيْرِهِ أَنْصِبَاءَهُمْ أَوْ لَا؟ أَقْوَالٌ، وَهِيَ حُرَّةٌ إجْمَاعًا، وَالْمُشْتَرَكَةُ إنْ حُرِّرَتْ بِمَحْرَمٍ مِنْهَا غَيْرِ وَلَدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ عَلَى الْخُلْفِ فِي أُمِّ الْوَلَدِ.
وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهَا وَقَدْ أُحِيطَ بِمَالِهِ لَمْ تُعْتَقْ إذْ لَمْ يَرِثْ وَلَدُهَا مِنْهَا شَيْئًا، وَكَذَا إنْ مَاتَ عَنْهَا وَقَدْ رُهِنَتْ.
وَمَنْ بَاعَ سُرِّيَّتَهُ ثُمَّ رُدَّتْ إلَيْهِ فِي الْمَجْلِسِ بِوَجْهٍ فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهِ وَلَا يَنْقَطِعُ فِرَاشُهُ عَنْهَا، وَقِيلَ: يَنْقَطِعُ، وَمَنْ بَاعَ نِصْفَ سُرِّيَّةٍ فَوَلَدَتْ دُونَ سِتَّةٍ لَزِمَهُ وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ فَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمَنْ تَزَوَّجَ أَمَةً ثُمَّ اشْتَرَى نِصْفَهَا أَوْ وَرِثَهُ أَوْ وُهِبَ لَهُ فَكَذَلِكَ.
وَمَنْ زَوَّجَ سُرِّيَّتَهُ وَإِنْ لِعَبْدِهِ لَزِمَهُ مَا وَلَدَتْ دُونَهَا لَا مَا فَوْقَهَا إلَّا إنْ تَحَرَّكَ قَبْلَ تَمَامِهِ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ وَإِنْ لِ كَطِفْلٍ مِمَّنْ لَا يَلْزَمُهُ وَلَدٌ لَزِمَ مَا وَلَدَتْ سَيِّدَهَا مُطْلَقًا، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ مَا فَوْقَ السِّتَّةِ الْأَشْهُرِ وَهُوَ ابْنُ أُمِّهِ، وَإِنْ بَاعَهَا أَوْ وَهَبَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ مَا فَوْقَهَا.
وَإِنْ دَبَّرَ يَهُودِيٌّ أَمَةً ثُمَّ بَاعَهَا لِمُسْلِمٍ فَزَوَّجَهَا هُوَ لِآخَرَ بَعْدَ إسْلَامِهَا فَوَلَدَتْ مَعَهُ ثُمَّ عُلِمَ بِالتَّدْبِيرِ رُدَّتْ وَحَرُمَ نِكَاحُهَا وَبَيْعُهَا فَتَقْعُدُ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ تَخْدُمُهُمْ، وَيَأْخُذُ الْيَهُودِيُّ أُجْرَتَهَا وَيُجْبَرُ بِبَيْعِ مَا وَلَدَتْ وَثَبَتَ نَسَبُهُ.
وَإِنْ تَسَرَّاهَا الْمُسْلِمُ فَوَلَدَتْ مَعَهُ ثُمَّ عَلِمَ بِالتَّدْبِيرِ ثَبَتَ أَيْضًا وَلَا عُقْرَ عَلَيْهِ وَلَا قِيمَةَ مَا وَلَدَتْ.
وَمَنْ بَاعَ أَمَةً مَعَ وَلَدِهَا ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّهُ وَلَدُهُ دُفِعَ قَوْلُهُ، وَإِنْ دَخَلَ مِلْكَهُ يَوْمًا جَازَ إقْرَارُهُ الْأَوَّلُ وَلَزِمَهُ، وَاسْتُحْسِنَ إعَانَتُهُ عَلَى اسْتِرْدَادِهِ إنْ عُرِفَتْ تَوْبَتُهُ.