كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٩

وَكُرِهَ لِرَجُلٍ بَيْعُ سُرِّيَّتِهِ حَامِلًا مِنْهُ وَرُخِّصَ بِاسْتِثْنَاءِ حَمْلِهَا، وَلَا يَتَسَرَّى رَجُلٌ أَمَتَهُ أَوْ يُزَوِّجَهَا لِعَبْدِهِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا، وَجَازَ لِغَيْرِهِ وَإِنْ بِدُونِهِ.

وَحَرُمَ وَطْءُ إحْدَى عَشْرَةَ مَمْلُوكَةً: مُشْرِكَةٌ، وَمُشْتَرَكَةٌ، وَزَانِيَةٌ، وَحَامِلٌ مِنْ غَيْرِكَ، وَذَاتُ زَوْجٍ، وَمَمْسُوسَةُ أَبِيكَ، وَابْنِكَ، وَأَمَةٌ وَأُمُّهَا، أَوْ أُخْتُهَا، وَعَمَّتُكَ وَخَالَتُكَ مِنْ رَضَاعٍ.

بَابٌ لَا تُرْضِعُ امْرَأَةٌ غَيْرَ وَلَدِهَا بِلَا ضَرُورَةٍ إلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا وَقَدْ قِيلَ: لَأَنْ تَجْعَلَ ثَدْيَهَا فِي فَمِ حَيَّةٍ خَيْرٌ لَهَا مِنْ فَمِ غَيْرِ وَلَدِهَا لَا لِحَاجَةٍ كَرَاهَةَ تَشْبِيكِ الْأَنْسَابِ.

وَلْتُشْهِدْ عَلَى ذَلِكَ إنْ أَرَادَتْهُ.

وَإِنْ جَعَلَتْ ثَدْيَهَا بِفَمِ طِفْلٍ وَشَكَّتْ أَنَّهُ تَجَرَّعَ لَبَنَهَا أَوْ قَطَرَتْهُ فِي أُذُنِهِ أَوْ عَيْنِهِ أَوْ مَنْخَرِهِ أَوْ بِجُرْحٍ بِحَلْقِهِ بِتَدَاوٍ وَشَكَّتْ فِي وُصُولِهِ جَوْفَهُ فَشُبْهَةٌ لَا يَتَزَوَّجُهَا وَلَا يُصَافِحُهَا.

وَإِنْ صَبَّتْهُ بِفِيهِ مِنْ إنَاءٍ أَوْ مِنْ ثَدْيِهَا وَلَوْ قَاءَهُ بَعْدَ وُصُولٍ فَرَضَاعٌ وَكَذَا يَحُدُّ شَارِبُ خَمْرٍ وَلَوْ قَاءَهُ وَإِنْ جَعَلَتْهُ فِي كَمَاءٍ أَوْ لَبَنِ شَاةٍ أَوْ بِطَعَامٍ فَسَقَتْهُ أَوْ أَطْعَمَتْهُ الْكُلِّ أَوْ الْأَكْثَرَ فَرَضَاعٌ، وَالْأَقَلُّ شُبْهَةٌ وَإِنْ بِدَقِيقٍ أَوْ طَعَامٍ يَابِسٍ فَأَطْعَمَتْهُ وَلَوْ قَلِيلَهُ فَرَضَاعٌ.

وَإِنْ جَعَلَتْهُ بِإِنَاءٍ وَاحِدٍ فَشَرِبَهُ طِفْلَانِ أَوْ أَكْثَرُ فَرَضَاعٌ وَإِنْ جَعَلَتْ نِسَاءٌ أَلْبَانَهُنَّ فِي وَاحِدٍ فَشَرِبَ طِفْلٌ بَعْضَهُ فَشُبْهَةٌ فَلَا يَتَزَوَّجُ وَلَا يُصَافِحُ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ وَإِنْ شَرِبَهُ أَوْ بَعْضَهُ مُتَعَدِّدٌ فَشُبْهَةٌ.

وَإِنْ أَرْضَعَتْ ابْنَ حَوْلَيْنِ فَأَقَلَّ فَرَضَاعٌ لَا إنْ ابْنَ ثَلَاثَةٍ فَأَكْثَرَ فَلْيَتَزَوَّجْ وَلَا يُصَافِحُ وَقِيلَ: أَبْعَدُ الرِّيبَةِ أَرْبَعَةٌ فَمَنْ أَرْضَعَتْهُ دُونَهَا لَا تَتَزَوَّجُهُ،

٣٨٦ / ١٬١١٦