كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٤

فإِنْ تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ حُرِّمَتْ.

وَالْحَالِفُ بِطَلَاقِهَا أَوْ ظِهَارِهَا لَا يُجَامِعُهَا يُقْدِمُ قِيلَ: عَلَى الْوَطْءِ، وَيُحَنِّثُ نَفْسَهُ بِالنَّوْيِ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا إنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا أَوْ يُكَفِّرَ إنْ حَلَفَ بِظِهَارِهَا، وَقِيلَ: يُحْضِرُ الشُّهُودَ وَيُرْخِي السِّتْرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ ثُمَّ يَطْعَنُ طَعْنَةً لَا يَتَقَدَّمُ وَلَا يَتَأَخَّرُ، ثُمَّ يُشْهِدُ عَلَى مُرَاجَعَتِهَا إنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا، أَوْ يُحْضِرُ رَقَبَةً ثُمَّ يُرْخِي سِتْرًا دُونَهَا فَيَطْعَنُ طَعْنَةً ثُمَّ يُعْتِقُهَا إنْ حَلَفَ بِظِهَارِهَا، وَقِيلَ: يَمَسُّهَا تَامًّا، وَبِهِ يَحْنَثُ ثُمَّ يُعْتِقُ أَوْ يُشْهِدُ عَلَى الْمُرَاجَعَةِ.

وَمَنْ ظَاهَرَ لِعَبْدِهِ أَوْ بِنَفْسِهِ فَأَجَازَ لَهُ فَلَا يُجْزِي لَهُ صَوْمٌ وَلَا إطْعَامَ، لِأَنَّ رَبَّهُ مَلَكَ رَقَبَتَهُ فَإِنْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ، وَإِنْ بِعِتْقٍ فَلَا يَمَسَّ حَتَّى يُكَفِّرَ عَنْ ظِهَارِهِ، وَعَلَى الْبَائِعِ كَفَّارَتُهُ، وَإِنْ بَعْدَ إخْرَاجِهِ مِنْ مِلْكِهِ، عِنْدَ مَنْ يُوجِبُ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ بَعْدَ مَوْتِ مَنْ ظَاهَرَ مِنْهَا أَوْ طَلَاقِهَا، فَإِنْ كَفَّرَ أَجْزَأَ عَنْ مُشْتَرِيهِ أَوْ عَنْ مَوْهُوبٍ لَهُ وَعَنْ مُعْتَقٍ، وَإِنْ كَفَّرَ الْعَبْدُ بَعْدَ الْعِتْقِ أَوْ الْمَنْقُولُ إلَيْهِ أَجْزَأَ عَنْ بَائِعِهِ.

وَإِنْ حَلَفَ لِعَبْدِهِ بِظِهَارِ زَوْجَتِهِ لَا يَفْعَلُ كَذَا، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ ثُمَّ فَعَلَ الْعَبْدُ لَمْ يَحْنَثْ بِذَلِكَ، وَلَا يَلْزَمُهُ تَكْفِيرٌ، وَزَالَ حُكْمُ ظِهَارِ الْأَوَّلِ بِخُرُوجِهِ مِنْ مِلْكِهِ.

وَكَذَا إنْ حَلَفَ لَهُ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ لَا يَفْعَلُ، أَوْ لَيَفْعَلَنَّ كَذَا ثُمَّ أَخْرَجَهُ ثُمَّ فَعَلَ وَقَدْ مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ فَلَا تَخْرُجُ امْرَأَتُهُ تِلْكَ بِالْإِيلَاءِ، وَقَدْ زَالَ حُكْمُهُ بِالْخُرُوجِ مِنْ مِلْكِ الْأَوَّلِ وَلَا يَقَعُ إيلَاءٌ بَعْدَ خُرُوجٍ وَإِنْ لِنِصْفِهِ مِنْ مِلْكِهِ، وَإِنْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ ثُمَّ دَخَلَ مِلْكَهُ اسْتَقْبَلَهُ الْإِيلَاءُ، فَإِنْ كَانَ فِي الْأَوَّلِ فَلَهُ الْبَاقِي مِنْهُ، وَإِنْ دَخَلَ مِلْكَهُ بَعْدَ انْسِلَاخِهِ اسْتَقْبَلَ الْإِيلَاءَ

٤٠١ / ١٬١١٦