كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٣

لَمْ تَكُنْ فِيهِمْ مُحَرَّمَتُهُ، وَكَذَا كَمَيْتَةٍ أَوْ دَمٍ أَوْ لَحْمِ خِنْزِيرٍ أَوْ خَمْرٍ يَمِينٌ أَيْضًا.

وَظِهَارٌ عَلَيْهَا أَنْ شَبَّهَتْ زَوْجَهَا بِعَكْسِ مَنْ ذُكِرَ، وَلَهُ وَطْؤُهَا، وَإِنْ قَبْلَ تَكْفِيرِهَا، وَلَا تَخْرُجُ بِالْإِيلَاءِ بِمُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ قَبْلَهُ أَيْضًا، وَإِنْ مَاتَ عَنْهَا أَوْ طَلَّقَهَا أَوْ حُرِّمَتْ كَفَّرَتْ لِلظِّهَارِ بَعْدُ.

وَكَذَا إنَّ ظَاهَرَ مِنْهَا وَمَاتَتْ أَوْ طَلَّقَهَا أَوْ حُرِّمَتْ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ تَكْفِيرٌ إنْ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَتْ، وَإِنْ مَاتَ بِلَا عَوْدٍ إلَيْهَا، هَلْ يَلْزَمُهُ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ فِي الْأَظْهَرِ.

وَإِنْ قَالَ: كَظَهْرِ هَؤُلَاءِ الْجَمَاعَةِ مِنْ ذَوِي مَحَارِمِهِ فَوَاحِدٌ، وَيَتَعَدَّدُ إنْ قَالَ: كَهَذِهِ وَهَذِهِ وَفُلَانَةَ وَفُلَانَةَ.

وَكَأُخْتِهِ أَوْ عَمَّتِهِ ظِهَارٌ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ.

وَإِنْ قَالَ: كَأَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ، أَوْ قَالَتْ: هُوَ كَأُمِّهَا أَوْ بِنْتِهَا ظِهَارٌ، أَوْ يَمِينٌ؟ قَوْلَانِ.

وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ السُّرِّيَّةَ فِيهِ كَالزَّوْجَةِ، وَقِيلَ: يَمِينٌ كَأَمَةٍ لَمْ يَتَسَرَّهَا.

وَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: امْرَأَتُكَ عَلَيْكَ كَظَهْرِ أُمِّكَ عَلَيْكَ، أَوْ هِيَ عَلَيْكَ، كَظَهْرِ أُمِّي عَلَيَّ فَظِهَارٌ، وَإِنْ قَالَ: هِيَ عَلَيْكَ كَظَهْرِ أُمِّكَ عَلَيَّ أَوْ كَظَهْرِ أُمِّي عَلَيْكَ فَيَمِينٌ إنْ لَمْ تَكُنْ مُحَرَّمَةً مِنْهُ، أَوْ مِنْ الْعَبْدِ.

وَالْمُظَاهِرُ لَا يَرَى مِنْ زَوْجَتِهِ ظَهْرًا وَلَا بَطْنًا حَتَّى يُكَفِّرَ، وَكَذَا إنْ آلَى مِنْهَا بِطَلَاقِهَا فَحَتَّى يُرَاجِعَهَا.

وَحَرُمَتْ عَلَى الْمُظَاهِرِ إنْ مَسَّ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ، وَخَرَجَتْ بِإِيلَاءٍ وَهُوَ طَلَاقٌ بَائِنٌ بِمُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ قَبْلَهُ.

وَمَنْ ظَاهَرَ حَالَ وَطْءٍ أَوْ آلَى بِطَلَاقِهَا أَوْ طَلَّقَهَا حَرُمَتْ، وَقِيلَ: إنْ نَزَعَ فِي الْوَقْتِ وَتَأَخَّرَ فَلْيُكَفِّرْ عَنْ ظِهَارِهِ، وَلْيُشْهِدْ عَلَى مُرَاجَعَةِ طَلَاقِهِ، وَقِيلَ: كَمَا هُوَ عَلَى حَالِهِ حَتَّى يُكَفِّرَ أَوْ يُشْهِدَ إنْ أَمْكَنَهُ فِي الْوَقْتِ،

٤٠٠ / ١٬١١٦