الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٦بَابٌ لَزِمَ غَنِيًّا لَا تَحِلُّ لَهُ زَكَاةُ عِتْقِ رَقَبَةٍ إنْ ظَاهَرَ، وَلَا يَصِحُّ لَهُ صَوْمٌ وَلَا إطْعَامٌ، وَلَا يُجْزِي قَادِرًا عَلَى صَوْمٍ وَتَحْرُمُ إنْ مُسَّتْ عَلَى ذَلِكَ.
وَلَا تُجْزِي مُشْرِكَةٌ وَلَا مَجْنُونَةٌ وَلَا مَعِيبَةٌ بِمَا تُرَدُّ بِهِ فِي النِّكَاحِ كَمَا مَرَّ، وَلَا فَاقِدَةُ جَارِحَةٍ وَإِنْ سِنًّا وَاحِدَةً، وَلَا ذَاتُ شَلَلٍ أَوْ عَسَمٍ إنْ أَبْطَلَ جَارِحَةٍ، وَلَوْ عَنْ غَيْرِ ظِهَارٍ كَدَيْنٍ لَازِمٍ، وَجَازَتْ زَائِدَةُ إصْبَعٍ أَوْ سِنٍّ إنْ لَمْ يَمْنَعْ انْتِفَاعًا، وَذَاتُ قَرَعٍ أَوْ جُرْحٍ أَوْ أَثَرُ سَوْطٍ أَوْ قَرْحٍ أَوْ كَيٍّ إنْ لَمْ يُؤَدِّ لِفَقْدٍ جَارِحَةٍ.
وَلَا يُجْزِي جَنِينٌ فِي بَطْنٍ وَلَوْ وُلِدَ حَيًّا، وَيُقْبَلُ ذُو أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ وِلَادَتِهِ، وَقِيلَ: ذُو شَهْرَيْنِ، وَلَزِمَتْ مُعْتَقَهُ نَفَقَتُهُ حَتَّى يَبْلُغَ، وَجَازَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ حُقُوقَهُ وَلَوْ زَكَاةً وَتُدَّخَرُ لَهُ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ بُلُوغٍ أَطْعَمَ مِسْكِينًا مَكَانَهُ حَتَّى يَبْلُغَ أَتْرَابَهُ، وَرُخِّصَ لَهُ أَنْ لَا يُطْعِمَ، وَهَلْ مَنْ أَعْتَقَ مَنْ لَا يُجْزِيهِ وَلَوْ عَنْ غَيْرِ ظِهَارٍ نَاوِيًا وَظَانًّا أَنَّهُ يُجْزِيهِ يَمْضِي عِتْقُهُ لِصُدُورِهِ مِنْهُ، أَوْ لَا لِمُخَالِفَتِهِ نَوَاهُ أَوْ صَرِيحَهُ؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ.
وَمَنْ أَعْتَقَ صَغِيرًا فَتَكَلَّمَ أَتْرَابُهُ بَعْدَ كِبَرٍ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ صَحَّ عِتْقُهُ، وَبَطَلَ إنْ لَمْ تَنْبُتْ أَسْنَانُهُ.
وَإِنْ خَرَجَ الْمُعْتَقُ حُرًّا أَوْ اُسْتُحِقَّ أَوْ فُسِخَ شِرَاؤُهُ بِمَا لَا يُمَيَّزُ بَعْدَ مَسٍّ أَعَادَ، وَلَا تَحْرُمُ زَوْجَتُهُ، وَقِيلَ: تَحْرُمُ مُطْلَقًا وَيُعْذَرُ فِي إثْمٍ، وَيُعِيدُ أُخْرَى إنْ أَعْتَقَ ثُمَّ اسْتَحَقَّتْ أَوْ خَرَجَتْ حُرَّةً فَإِنْ بَانَ ذَلِكَ فِي الْإِيلَاءِ الْأَوَّلِ فَلَهُ الْبَاقِي مِنْهُ، فَإِنْ لَمْ يَعُدْ حَتَّى انْسَلَخَ مِنْ الْأَوَّلِ حَتَّى بَانَتْ عَنْهُ، فَإِنْ بَانَ انْسِلَاخُهُ اسْتَأْنَفَ آخَرَ مِنْ يَوْمِهِ، وَرُخِّصَ اسْتِقْبَالٌ مِنْ يَوْمِ بَانَ فِيهِ وَإِنْ قَبْلَ انْسِلَاخِ الْأَوَّلِ.