الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٧وَإِنْ أَعْتَقَ الْمُوسِرُ فَخَرَجَتْ حُرَّةً وَعَجَزَ عَنْ أُخْرَى إذْ ذَاكَ فَهَلْ يُجْزِيهِ الصَّوْمُ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ.
وَمَنْ أَعْتَقَ مَغْصُوبَةً عَلَيْهِ وَآبِقَةً أَوْ مَا شَهِدَ عَلَى حُرِّيَّتِهَا بِزُورٍ أَوْ مَا لَمْ يَجِدْ عَلَى رُقْيَتِهَا بَيَانًا لَمْ تُقْبَلْ، فَإِنْ مَسَّ عَلَى ذَلِكَ حُرِّمَتْ زَوْجَتُهُ.
وَإِنْ اعْتَرَفَتْ بِعُبُودِيَّةٍ بَعْدُ أَوْ رَجَعَتْ مِنْ إبَاقَةٍ أَوْ مِنْ غَاصِبٍ قَبْلَ وَطْءٍ وَانْسِلَاخِ الْأَرْبَعَةِ سَالِمَةً أَجْزَتْهُ، وَحُرِّمَتْ إنْ كَانَ بَعْدَهُ، وَيُجَدِّدُ عِتْقًا بَعْدَ انْسِلَاخٍ، وَجُوِّزَ ذُو شَلَلٍ وَإِنْ عَنْ ظِهَارٍ.
وَمَنْ عِنْدَهُ رَقَبَةٌ فَفَاجَأَهُ عَدُوٌّ فَأَعْتَقَهَا فَأَخَذُوهَا فَإِنْ انْفَلَتَتْ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَلَمْ يَقْبِضُوهَا أَجَزْتُهُ، وَرُخِّصَ إنْ تَقَدَّمَ عِتْقُهُ الْقَبْضَ، وَإِنْ لَمْ تَنْفَلِتْ.
وَإِنْ قَتَلَ عَبْدٌ رَجُلًا أَوْ لَزِمَهُ حَدٌّ كَقَطْعِ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ فَأَعْتَقَهُ رَبُّهُ ثُمَّ قُتِلَ بِمَنْ قَتَلَهُ أَوْ قُطِعَ أَجْزَأَهُ.
وَغَاصِبُ ثَمَنٍ إنْ اشْتَرَى بِهِ فَأَعْتَقَ لَمْ يَجُزْ، فَإِنْ غَرِمَ لِرَبِّ الثَّمَنِ أَوْ أَبْرَأهُ قَبْلَ وَطْءٍ وَانْسِلَاخِ الْمُدَّةِ أَجْزَأَهُ.
وَكَذَا غَاصِبُ رَقَبَةٍ إنْ أَعْتَقَهَا فَأَجَازَ لَهُ مَالِكُهَا فِعْلَهُ قَبْلَ ذَلِكَ تُجْزِيهِ، وَلَا تَصِحُّ إجَازَةٌ بَعْدَ وَطْءٍ، وَتَحْرُمُ بِهِ، وَيُجَدِّدُ عِتْقًا وَنِكَاحًا إنْ أَجَازَ بَعْدَ انْسِلَاخٍ مَعَ عَدَمِ وَطْءٍ.
وَمَنْ أَعْتَقَ نِصْفَ رَقَبَةٍ لَهُ عَتَقَتْ كُلُّهَا وَأَجْزَتْهُ، وَإِنْ مُشْتَرَكَةً، وَلَزِمَ الْغُرْمُ لِشَرِيكِهِ.
فَصْلٌ صَحَّ عِتْقٌ لِمُعْتِقِ أَرْبَعٍ عَنْ أَرْبَعٍ إنْ قَصَدَ لِكُلٍّ مُعَيَّنَةً، وَرُخِّصَ بِدُونِهِ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ، وَخَرَجَتْ وَاحِدَةٌ حُرَّةً أَوْ مُسْتَحَقَّةً لَزِمَهُ الْكَفُّ عَنْهُنَّ حَتَّى يُعْتِقَ أُخْرَى.
فَإِنْ مَسَّ وَاحِدَةً قَبْلَ عِتْقِهَا حَرُمَتْ، وَإِنْ مَسَّ الْكُلَّ حُرِّمَ، وَخَرَجْنَ بِالْإِيلَاءِ إنْ أَخَّرَ عِتْقَ الْأُخْرَى إلَى انْسِلَاخِ