كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٢

بَابٌ طَلَاقُ السُّنَّةِ وَاحِدَةٌ بِطُهْرٍ لَمْ تُمَسَّ فِيهِ.

فَمَنْ أَرَادَهُ اعْتَزَلَهَا فِي طُهْرٍ حَتَّى تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ يُطَلِّقَ وَاحِدَةً، فَإِنْ شَاءَ أُخْرَى طَلَّقَهَا إذَا اغْتَسَلَتْ مِنْ حَيْضِهَا، ثُمَّ إذَا اغْتَسَلَتْ مِنْ أُخْرَى طَلَّقَهَا ثَالِثَةً إنْ شَاءَ ثُمَّ تَحِيضُ وَاحِدَةً، ثُمَّ تَتَزَوَّجُ، وَبِهِ تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ، وَغَيْرُ الْحَائِضِ يَعْتَزِلُهَا شَهْرًا ثُمَّ يُطَلِّقُهَا بِدُخُولِ آخَرَ فَإِنْ شَاءَ أُخْرَى طَلَّقَهَا إذَا انْسَلَخَ ثُمَّ أُخْرَى لِانْسِلَاخِ آخَرَ، وَتَنْكِحُ وَقِيلَ: تُعْزَلُ فِي حَيْضٍ وَتَطْلُقُ بَعْدَ غُسْلٍ، وَغَيْرُ الْحَائِضِ مِنْ أَوَّلِ شَهْرٍ وَقِيلَ: بَعْدَ غُسْلٍ وَلَوْ مَضَى مِنْ طُهْرِهَا أَوْ شَهْرِهَا أَيَّامٌ بِلَا مَسٍّ، وَقِيلَ: يَجِب بِأَوَّلِ طُهْر أَوْ شَهْر.

وَغَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ غَيْرِ حَيْضٍ كَحَامِلٍ، وَعَصَى مُطَلِّقٌ فِيهِ.

فَإِنْ تَابَ رَاجَعَ وَطَلَّقَ لِلسُّنَّةِ، وَصَحَّ نِكَاحٌ وَارْتِجَاعٌ وَلَوْ فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ، وَعَصَى مُطَلِّقُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ، وَلَزِمَهُ مَا طَلَّقَ إنْ سَبَقَ مَسٌّ، وَقِيلَ: مُطْلَقًا إنْ طَلَّقَ بِكَلِمَةٍ، وَبَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا لِلْأُولَى إنْ تَعَدَّدَتْ وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ كَانَتْ عِنْدَهُ بِتَطْلِيقَتَيْنِ، وَبَانَتْ بِوَاحِدَةٍ إنْ طَلَّقَهَا اثْنَتَيْنِ وَكَانَتْ عِنْدَهُ إنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ وَاحِدَةٍ.

وَلَا تَطْلُقُ غَائِبَةٌ، حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهَا فِي وَقْتٍ جَائِزٌ فِيهِ طَلَاقُهَا، وَقِيلَ:

٤٣٩ / ١٬١١٦