كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٧

بِمَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ خِلَافٌ.

وَمَنْ اشْتَرَى مَتَاعًا لِأَجَلٍ وَتَمَّ الْبَيْعُ وَلَمْ يَقْبِضْهُ حَتَّى حَلَّ فَقِيلَ، لَا يُؤْخَذُ بِالثَّمَنِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَيُجَدِّدُ أَجَلًا قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ يَوْمِهِ وَالْمُخْتَارُ أَخْذُهُ بِالثَّمَنِ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ إنْ تَرَكَهُ بِاخْتِيَارِهِ وَلَا خِلَافَ فِي اللُّزُومِ إنْ تَرَكَهُ بَعْدَ قَبْضِهِ بِهِ أَيْضًا.

وَيَخْتَلِفُ فِي الْمَبِيعِ، فَالْأُصُولُ وَالْعُرُوضُ وَالْجُزَافُ مُجَرَّدُ الْعَقْدِ وَالتَّخْلِيَةِ وَإِحَاطَةِ عِلْمٍ بِهَا وَالْمَكِيلُ اسْتِيفَاؤُهُ بِكَيْلٍ كَمَوْزُونٍ بِوَزْنٍ وَصَحَّ رُجُوعُ كُلٍّ مَا لَمْ يَقَعْ بَاقِي الْعُرُوضِ مَنْ لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ الْقَبْضُ ضَمَّنَ الْمُشْتَرِيَ بِالْعَقْدِ وَمَنْ شَرَطَهُ ضَمَّنَ الْبَائِعَ وَلَا رُجُوعَ لِكُلٍّ.

وَيُجْبَرُ الْبَائِعُ بِالتَّسْلِيمِ وَالْمُشْتَرِي بِالْقَبْضِ وَنَقْدِ الثَّمَنِ وَيُحْبَسُ حَتَّى يَقْبِضَ إنْ امْتَنَعَ إنْ لَمْ تَقَعْ إقَالَةٌ وَقِيلَ: يُجْبَرَانِ مَعًا لَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ فِيهِمَا وَهَلْ الرِّبْحُ لِلْبَائِعِ الْأَوَّلِ فِيمَا بِيعَ قَبْلَ قَبْضٍ أَوْ لَا يَثْبُتُ لِفَسَادِهِ بِالنَّهْيِ ثُمَّ هَلْ إنْ فَاتَتْ سِلْعَةٌ بِهَذَا الْبَيْعِ يَكُونُ لِلْأَوَّلِ أَيْضًا أَوْ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ لَا يَدْفَعُهُ الْمُشْتَرِي فِيهِ تَرَدُّدٌ.

وَمَا بِذِمَّةٍ كَسَلَمٍ وَقَرْضٍ وَإِجَازَةٍ وَصَدَاقٍ لَا يُبَاعُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَقِيلَ: مَعْنَى رِبْحُ مَا لَمْ تَضْمَنْ، أَنْ يُسَاوِمَ أَحَدٌ سِلْعَةً عِنْد آخَرَ بِلَا عَقْدٍ فَيَبِيعَهَا قَبْلَ شِرَائِهَا وَجَازَ إنْ عَقَدَ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ.

وَنَهَى عَنْ بَيْعِ دَيْنٍ وَإِنْ بِنَقْدٍ.

وَعَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ وَيَكُونُ مِنْ بَائِعٍ وَمُشْتَرٍ.

بَابٌ لَا يَجُوزُ عِنْدَنَا بَيْعٌ بِتَذَرُّعٍ عَارِضٍ لِمُتَبَايِعَيْنِ كَبَائِعٍ سِلْعَةً بِعَشَرَةٍ نَقْدًا ثُمَّ يَأْخُذُهَا مِنْ مُشْتَرِيهَا بِشِرَاءٍ بِعِشْرِينَ لِآجِلٍ فَيُؤَوَّلُ

٤٥٤ / ١٬١١٦