كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٦

هَذَا الْغُلَامِ أَوْ الدَّابَّةِ أَوْ الْأَرْضِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ إلَّا ثُلُثَهُ أَوْ رُبْعَهُ أَوْ نَحْوَهُ جَائِزٌ وَفِي النِّصْفِ قَوْلَانِ.

وَالثَّانِي إمَّا ظَاهِرًا أَوْ لَا، وَالظَّاهِرُ إمَّا مَعْلُومًا أَوْ مَجْهُولًا، وَالْمَجْهُولُ مَمْنُوعٌ كَبَيْعِ غَنَمٍ إلَّا عَدَدًا مِنْهَا أَوْ.

نَخْلًا أَوْ زَيْتُونًا إلَّا وَاحِدَةً مُبْهَمَةً وَالْمَعْلُومُ جَائِزُ الِاسْتِثْنَاءِ كَبَيْعِ بُسْتَانٍ مُعَيَّنٍ إلَّا شَجَرَةً مُعَيَّنَةً أَوْ شَجَرَةٍ كَذَلِكَ إلَّا ثَمَرَتَهَا أَوْ الْأَرْضِ إلَّا زَرْعَهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَمِنْهُ مُمْتَنِعُهُ كَبَيْعِ الْعَبْدِ إلَّا عُضْوًا مِنْهُ أَوْ الشَّجَرَةِ إلَّا غُصْنًا مِنْهَا كَمَا مُنِعَ بَيْعُهُ اتِّفَاقًا.

وَفِي جَوَازِ اسْتِثْنَاءِ صُوفٍ عَلَى غَنَمٍ وَبَيْعِهِ قَوْلَانِ وَجُوِّزَ رَأْسُ شَاةٍ وَجِلْدُهَا إنْ اُشْتُرِيَتْ لِذَبْحٍ وَالْمَنْعُ أَحْسَنُ.

وَغَيْرُ الظَّاهِرَةِ هَلْ يَجُوزُ اسْتِثْنَاؤُهُ وَبَيْعُهُ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ، وَذَلِكَ كَبَيْعِ شَاةٍ إلَّا حَمْلَهَا أَوْ تَمْرٍ إلَّا نَوَاهَا أَوْ بَيْضٍ إلَّا مُحَّهَا.

وَكُرِهَ بَيْعُ شَحْمٍ فِي بَطْنٍ كَشَاةٍ وَجَازَ اسْتِثْنَاؤُهُ فَعَلَى هَذَا.

بَيْنَ الْبَيْعِ وَالِاسْتِثْنَاءِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ لِاجْتِمَاعِهِمَا فِي التَّسْمِيَةِ الشَّائِعَةِ دُونَ نِصْفٍ وَانْفِرَادِ الْبَيْعِ فِيمَا فَوْقَهُ وَالِاسْتِثْنَاءِ فِي الشَّحْمِ فِي الْبَطْنِ وَالْمُسْتَثْنَى أَيْضًا إمَّا مَوْجُودًا كَمَا مَرَّ أَوْ مَعْدُومًا كَاسْتِثْنَاءٍ غَيْرِ حَاضِرٍ مِنْ غَلَّةٍ.

وَسُكْنَى أَوْ خِدْمَةٍ فَهَلْ يَبْطُلُ وَيَصِحُّ الْبَيْعُ أَوْ يَفْسُدُ قَوْلَانِ.

وَفِي جَوَازِ اسْتِثْنَاءِ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ مَعْلُومٍ مِنْ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ كَذَلِكَ وَبَيْعِهِ؟ خِلَافٌ وَيُمْنَعُ مِنْ مَجْهُولٍ وَفَسَدَ الْبَيْعُ بِاسْتِثْنَاءِ شَيْءٍ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ وَجُوِّزَ بِبُطْلَانِ الِاسْتِثْنَاءِ.

وَالثَّمَنُ كَالْمُثَمَّنِ جَوَازًا وَمَنْعًا.

٤٦٣ / ١٬١١٦