كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٥

بَابٌ الثُّنْيَا أَخَصُّ مِنْ الشَّرْطِ عَلَى مَا تَرَاهُ فَإِنْ كَانَ مَعْلُومًا وَفِيهِ نَفْعٌ لِلْبَائِعِ وَحَلَّ تَمَلُّكُهُ وَكَانَ فِي نَفْسِ الْمَبِيعِ صَحَّ هُوَ وَالْمَبِيعُ.

وَبَطَلَ إنْ لَمْ يَحِلَّ وَصَحَّ الْبَيْعُ.

وَإِنْ جَهِلَ بَطَلَا عَلَى الْمُخْتَارِ وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ نَفْسِ الْمَبِيعِ كَبَيْعِ سِلْعَةٍ بِكَقَفِيزٍ بُرًّا بِاشْتِرَاطِ طَحْنِهِ أَوْ حَمْلِهِ لِمَكَانٍ مُعَيَّنٍ أَوْ بَيْعِهِ أَوْ عَمَلٍ آخَرَ عَلَى مُشْتَرِيهِ مُنِعَ الْبَيْعُ لِجَهْلٍ فِي الثَّمَنِ.

وَإِنْ شَرَطَهُ مُشْتَرٍ عَلَى بَائِعٍ كَانَ جَهْلًا فِي الثَّمَنِ.

وَجَازَ إنْ شَرَطَ بَعْضَ الثَّمَنِ كَأَنْ يَتَّفِقَ مَعَ بَائِعٍ أَنْ يَشْتَرِيَ سِلْعَتَهُ بِدِينَارٍ عَلَى أَنْ يَحُطَّ عَنْهُ نِصْفَهُ مَثَلًا فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ.

وَنُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ وَهُوَ دَفْعُ بَعْضِ الثَّمَنِ لِبَائِعٍ يَكُونُ بِيَدِهِ لِوَقْتٍ فَإِنْ رَجَعَ فِيهِ فَذَلِكَ وَإِلَّا لَمْ يَرْتَجِعْهُ مِنْهُ وَهَذَا لَا يَجُوزُ وَلَوْ أَتَى لَهُ بِالثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ لَا يَحِلُّ.

وَعَنْ بَيْعِ الثُّنْيَا وَهُوَ بَيْعُ شَيْءٍ جُزَافًا مَعَ اسْتِثْنَاءِ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ وَالْمُسْتَثْنَى إمَّا شَائِعًا أَوْ مُعَيَّنًا، وَالْأَوَّلُ كَبَيْعِ

٤٦٢ / ١٬١١٦