الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٨عَنْ الِاحْتِكَارِ أَشَدُّ لِانْتِظَارِ اللَّعْنَةَ بِهِ وَمَعْنَاهُ شِرَاءُ مُقِيمٍ طَعَامًا لِتَجْرٍ وَقْتَ رُخْصِهِ فِي بَلَدِهِ بِقَصْدِ ادِّخَارٍ لِغَلَاءٍ فِيهِ وَهَلْ عَامٌّ فِي كُلِّ مَا يُطْعَمُ أَوْ خَاصٌّ بِالسِّتَّةِ أَوْ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَيُجْبَرُ عَلَى الْبَيْعِ كَمَا اشْتَرَى لَا بِأَرْخَصَ مِنْهُ وَلَا إنْ خَرَجَ مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ أَوْ رَدَّهُ لِنَفَقَتِهِ أَوْ تَغَيُّرٍ عَنْ حَالِهِ وَاسْتُحْسِنَ أَنْ لَا يَكُونَ مُشْتَرٍ فَضْلًا عَنْ حَاجَةِ أَهْلِ الْبَلَدِ لِتَجْرٍ مُحْتَكِرًا، وَإِنْ ادَّخَرَهُ لِغَلَائِهِ وَجَازَ شِرَاءُ غَلَّةٍ بِأَوَانِهَا وَطَعَامٍ بَعْدَ غِنًى عَنْهُ.
فَصْلٌ نُهِيَ عَنْ النَّجْشِ وَهُوَ الزِّيَادَةُ فِي ثَمَنِ سِلْعَةٍ مِمَّنْ لَا يُرِيدُ شِرَاءَهَا لِيُوقِعَ غَيْرَهُ فِيهَا وَعَصَى بِهِ وَإِنْ كَانَتْ لِغَيْرِهِ وَاسْتُحْسِنَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي إنْ كَانَتْ لَا لِلنَّجْشِ أَوْ اتَّفَقَ مَعَ رَبِّهَا وَلَمْ يَعْلَمْ وَالْمُخْتَارُ لُزُومُ الْبَيْعِ مُطْلَقًا وَثُبُوتُ الْعِصْيَانِ وَوُجُوبُ التَّنَصُّلِ وَالتَّوْبَةِ.
وَعَنْ الْغِشِّ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا أَيْ بِوَلِيٍّ لَنَا وَهُوَ تَغْيِيرُ بَائِعٍ صُورَةَ مَبِيعٍ بِإِظْهَارِ حُسْنٍ وَإِخْفَاءِ قُبْحٍ وَقْتَ بَيْعِهِ كَإِعْطَاشِ حَيَوَانٍ ثُمَّ سَقْيِهِ وَمَشْطِ كِسَاءٍ لِيُرَى جَدِيدًا وَرَشِّ ثَوْبِ كَتَّانٍ بِجِيرٍ وَجَعْلِ مِلْحٍ بِشَحْمٍ وَتُرَابٍ بِجِزَّةٍ وَتَفْرِيقِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ وَلَيْسَ مِنْهُ تَزْيِينُ سِلْعَةٍ فِي عَيْنِهَا كَمَسْحٍ مِنْ غُبَارٍ أَوْ صَدًى أَوْ بِأَدَاةٍ لِكَفَرَسٍ أَوْ جَمَلٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ بِأَبْزَارٍ كَلَحْمٍ، وَرُوِيَ عَنْهُ لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ.
وَبَيْعُ الْمُحَفَّلَاتِ خِلَابَةً وَخِلَابَةُ الْمُسْلِمِ حَرَامٌ وَهُوَ حَبْسُ لَبَنٍ