الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٩فِي أَخْلَافِ نَاقَةٍ أَوْ ضَرْعِ شَاةٍ أَوْ بَقَرَةٍ بِيَوْمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ لِيُوهِمَ أَنَّ لَبَنَهَا كُلَّ يَوْمٍ كَذَلِكَ.
وَنُهِيَ عَنْ إيهَامِ الْمُسْلِمِ وَغَرَرِهِ.
وَاسْتُحْسِنَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي بَعْدَ اطِّلَاعِهِ وَعَنْ قِيلٍ وَقَالٍ وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ وَإِضَاعَةِ الْمَالِ وَهَلْ هُوَ عَدَمُ صِيَانَتِهِ وَحِفْظِهِ أَوْ الْقِيَامِ بِالنَّفْسِ حَتَّى لَا يُغْبَنُ فِي مُبَايَعَةٍ تَأْوِيلَانِ وَكُرِهَ تَرْكُ الْقِيَامِ عَلَيْهَا فِي مُعَامَلَةٍ لَا لِقَصْدِ مُسَامَحَةٍ وَتَفَضُّلٍ.
وَمَا يَتَغَابَنُ فِيهِ النَّاسُ جَائِزٌ لِمُشْتَرٍ عَلَى بَائِعٍ وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ لِغَيْرِهِ إنْ كَانَ بِيَدِهِ لِبَيْعٍ وَضَمِنَ إنْ حَابَى وَهَلْ غَيْرُ جَائِزٍ بَيْعُ غَبْنٍ فِيمَا لَا يَتَغَابَنُونَ وَإِنْ فِي مَالِهِ أَوْ جَائِزٌ وَإِنْ فِي مَالِ غَيْرِهِ لَا بِمُحَابَاةٍ وَجُوِّزَ وَإِنْ بِهَا بِضَمَانِ الْغَبْنِ لِصَاحِبِهِ خِلَافٌ وَأَقَلُّ مِنْ خُمْسٍ لَا يُسَمَّى عِنْدَهُمْ غَبْنًا وَيَنْتَهِي لِنِصْفٍ.
وَلَا يَجُوزُ غَبْنٌ بِمَا زَادَ عَلَيْهِ عِنْدَ أَبِي عُبَيْدَةَ.
وَالْوَارِدُ مِنْ جِهَةِ الْمَكَانِ كَبَيْعٍ بِمَسْجِدٍ وَمَكَانٍ مَغْصُوبٍ لِغَاصِبِهِ.
وَمِنْ جِهَةِ الزَّمَانِ كَبَيْعٍ وَقْتَ النِّدَاءِ الْأَوَّلِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَمَحَلُّ فَسَادِهِ مَنْ لَزِمَتْهُ وَيَنْفَسِخُ إنْ وَقَعَ، وَقِيلَ: لَا وَعَصَى فَاعِلُهُ مُطْلَقًا وَفِي لُحُوقِ سَائِرِ الْعُقُودِ بِهِ قَوْلَانِ وَهَلْ نَهْيُهُ عَنْهُ قَبْلَ الطُّلُوعِ تَأْدِيبًا أَوْ تَرْغِيبًا فِي اشْتِغَالٍ بِالذِّكْرِ فِي الْوَقْتِ لِشَرَفِهِ أَوْ لِغَرَرٍ بِالْتِبَاسٍ بِبَقِيَّةِ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ فِي فَهْمِهِ تَأْوِيلَاتٌ.
بَابٌ يَنْعَقِدُ مِنْ بَائِعٍ بِأَلْفَاظٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ وَإِنْ بِأَعْطَيْتُ أَوْ وَهَبْتُ لَكَ وَهَذَا بِذَا وَبِإِشَارَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ مِنْ أَخْرَسَ وَمَمْنُوعٍ مِنْ كَلَامٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى رِضًى وَمِنْ مُشْتَرٍ بِاشْتَرَيْتُهُ وَبِكَ قَبِلْتُهُ وَبِنَعَمْ إثْرَ