كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٧

جِنْسِ مَا اشْتَرَى - أُعْطِيَ بَدَلَهُ كَيْلًا وَقِيلَ: فَسَدَ وَفُسِخَ بِ مَا لَا يُكَالُ اتِّفَاقًا.

وَإِنْ بَاعَ مِنْ عُرْمَةٍ مَعْلُومَةٍ لَا يَعْرِفُ كَيْلَهَا كَذَا صَاعًا أَوْ حَثْيَةً فَفِي صِحَّتِهِ قَوْلَانِ.

وَمَنْ نَظَرَ طَعَامًا لَا يَعْرِفُ جُمْلَتَهُ فَاشْتَرَاهُ أَوْ بَعْضَهُ كُلَّ صَاعٍ أَوْ حَثْيَةٍ بِكَذَا ثُمَّ نَدِمَ هُوَ أَوْ الْبَائِعُ ثَبَتَ مِنْهُ صَاعٌ أَوْ حَثْيَةٌ وَالصَّحِيحُ عَدَمُ ثُبُوتِهِ.

وَمَنْ اشْتَرَى هَذَا الْحَبَّ عَلَى أَنَّهُ كَذَا وَكَذَا فَخَرَجَ زَائِدًا أَوْ نَاقِصًا فَسَدَ عَلَى الْمُخْتَارِ.

وَمَنْ اشْتَرَى مَكِيلًا بِكَيْلٍ فَخَرَجَ فِيهِ مَا يُكَالُ لَا مِنْ جِنْسِهِ أَوْ مَا لَا يُكَالُ تُمِّمَ لَهُ كَيْلُهُ فَهَذَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ بَيْعُ مَا لَيْسَ مَعَكَ دَاخِلًا فِي بَيْعِ مَا مَعَكَ وَكَذَا مَا يُوزَنُ.

وَإِنْ كَالَ بَائِعٌ أَوْ وَكِيلُهُ لِمُشْتَرٍ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ دُهْنٍ أَوْ غَيْرِهِ فَانْهَرَقَ لَزِمَ الْبَائِعَ مَا لَمْ يَصِلْ وِعَاءَ الْمُشْتَرِي فَإِنْ وَضَعَهُ بِأَرْضٍ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ فِيهِ فَمِنْ مَالِهِ وَإِنْ أَعْطَاهُ لَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ فِيهِ لَزِمَ الْبَائِعَ مَا لَمْ يُسَلِّمْهُ إلَيْهِ وَلَيْسَ الْوِعَاءُ: بِقَبْضٍ دُونَ تَسْلِيمٍ.

وَإِنْ وَكَّلَ بَائِعٌ مُشْتَرِيًا عَلَى كَيْلٍ ضَمِنَ مُنْهَرِقًا.

وَوَكِيلُ كُلٍّ بِمَقَامِهِ، وَكَذَا إنْ وَكَّلَا وَاحِدًا ضَمِنَا مَا تَلِفَ فَمَا انْهَرَقَ مِنْ وِعَاءِ ضَمِنَهُ الْبَائِعُ.

وَمَنْ اشْتَرَى وِعَاءً مِنْ بَائِعٍ أَوْ اسْتَعَارَهُ أَوْ اكْتَرَاهُ وَقَدْ قُطِعَ أَوْ نُجِّسَ وَلَمْ يَعْلَمْهُ وَعَلِمَهُ الْبَائِعُ ضَمِنَ وَقِيلَ أَثِمَ فَقَطْ.

وَإِنْ كَالَ وَكِيلٌ أَكْثَرَ مِمَّا اتَّفَقَا عَلَيْهِ ضَمِنَهُ لِلْبَائِعِ، وَإِنْ أَقَلَّ أَخْبَرَ فَقَطْ.

وَكَذَا إنْ غَلِطَ مَنْ أَمَرَاهُ أَنْ يَحْسِبَ لَهُمَا عَلَى أَحَدِهِمَا ضَمِنَ إنْ تَعَمَّدَ وَقِيلَ: لَزِمَهُ الْإِخْبَارُ بِالْغَلَطِ فَقَطْ.

بَابٌ صَحَّ بَيْعُ أَرْضٍ وَمُتَّصِلٍ بِهَا كَشَجَرٍ وَحَائِطٍ بِحُدُودٍ أَرْبَعَةٍ: شَرْقِيٍّ فَغَرْبِيٍّ فَقِبْلِيٍّ فَبَحْرِيٍّ وَجُوِّزَ بِلَا تَرْتِيبٍ إنْ أَتَى عَلَيْهَا

٤٧٤ / ١٬١١٦