كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٦

وَإِنْ خَرَجَ الْجِنْسُ أَجْوَدَ مِمَّا اتَّفَقَا عَلَيْهِ خُيِّرَ بَائِعُهُ وَمُشْتَرِيهِ بِعَكْسِهِ وَفَسَدَ إنْ خَرَجَ خِلَافُهُ وَإِنْ تَخَالَفَ وِفَاقًا وَخِلَافًا أَمْسَكَ الْوِفَاقَ بِحِسَابِهِ وَالْمُخْتَارُ فَسَادُهُ، وَالْعَقْدُ إنْ اعْتَوَرَهُ مُفْسِدٌ وَمُصَحِّحٌ وَتَنَاكَرَهُ الْخَصْمَانِ الصَّحِيحُ فَسَادُهُ.

وَمَنْ سَاوَمَ مَتَاعًا فَحَمَلَهُ لِيُرِيَهُ غَيْرَهُ فَتَلِفَ ضَمِنَهُ وَلَوْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ: أَرِهِ لِمَنْ شِئْتَ، وَلَمْ يَطْلُبْ مِنْهُ ذَلِكَ وَالْمُخْتَارُ لَا يَضْمَنُهُ إنْ قَالَ لَهُ: أَرِهِ دُونَ أَنْ يَطْلُبَ إلَيْهِ وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا.

وَمَنْ سَامَ وَاحِدًا فَأُعْطِيَ لِإرَاءِ أَكْثَرَ فَتَلِفَ الْكُلُّ ضَمِنَ قِيمَةَ وَاحِدٍ بِتَحَاصُصٍ.

بَابٌ صَحَّ بَيْعُ حَبٍّ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ، وَبِجُزَافٍ عَلَى خُلْفٍ بِعِيَارٍ مُعَبِّرٍ أَوْ مِنْ أَمِينٍ أَوْ مُصَدَّقٍ.

وَإِنْ قَالَ مُشْتَرٍ لِبَائِعٍ: بِعْ لِي بِهَذَا، وَلَمْ يُعْلَمْ بِهِ نَقْصٌ بَاعَ لَهُ بِهِ.

وَلَزِمَ بَائِعًا أَوْ وَكِيلَهُ كَيْلٌ أَوْ وَزْنٌ.

وَجَازَ لِمُشْتَرٍ بِإِذْنِهِ بِتَوْقِيفِ عِيَارٍ بِتَسْوِيَةٍ دُونَ تَحْرِيكٍ أَوْ ضَرْبٍ بِيَدٍ أَوْ لِأَرْضٍ وَبِلَا رَزْمٍ وَإِنْ بِإِذْنِ بَائِعٍ وَقِيلَ: بِهِ فِي غَيْرِ دَقِيقٍ وَمِلْحٍ وَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ بِحَبَّةٍ وَبِحَبَّتَيْنِ إنْ امْتَلَأَ وَجَازَ بِثَلَاثَةٍ فَأَكْثَرَ وَيُكَالُ بِيَدَيْنِ بِلَا إمْسَاكٍ بِوَاحِدَةٍ عَلَى فَمِ الْعِيَارِ، وَجَعْلِ حَبٍّ بِأُخْرَى وَبِلَا إمْسَاكٍ كَتَمْرٍ بِذِرَاعَيْهِ عَلَى فَمِهِ وَرُخِّصَ بِإِذْنِ بَائِعٍ.

وَمَنْ اشْتَرَى عُرْمَةَ حَبٍّ فَخَرَجَ بِهَا مَكِيلٌ لَا مِنْ

٤٧٣ / ١٬١١٦