الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٦النَّقْضُ وَالتَّرَادُدُ، وَتُرَدُّ، قِيلَ: مَعِيبَةٌ وَتُؤْخَذُ قِيمَتُهَا صَحِيحَةً وَقْتَ الرَّدِّ، وَكَذَا بَاقِي الْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ عِنْدَ الْقَائِلِ.
وَجَازَ رَدٌّ بِلَا قَاضٍ، وَهُوَ فَسْخٌ.
بَابٌ بَيْعُ الْبَرَاءَةِ وَهُوَ: اشْتِرَاطُ بَائِعٍ عَلَى مُشْتَرٍ الْتِزَامَ كُلِّ عَيْبٍ يَجِدُهُ فِي الْمَبِيعِ غَيْرِ مَعْلُومٍ لِلْبَائِعِ، فَهَلْ جَازَ؟ وَلَا رَدَّ بَعْدَهُ، أَوْ حَتَّى يُسَمِّيَ وَيُرِيَ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ، أَوْ يَصْلُحُ لِسُلْطَانٍ أَوْ حَاكِمٍ أَوْ بَيْعُهُمَا بَرَاءَةً؟ أَقْوَالٌ، وَيُرَدُّ عَلَى بَائِعٍ مَبِيعٌ وَإِنْ لِغَيْرِهِ إنْ لَمْ يُعْلَمْ وَكَالَةٌ، وَعَلَى سُلْطَانٍ وَحَاكِمٍ وَجَمَاعَةٍ مَبِيعُهُمْ إنْ عِيبَ.
وَمَنْ اشْتَرَى مِنْ وَكِيلٍ عُلِمَتْ وَكَالَتُهُ رَدَّ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى مُوَكِّلِهِ، وَيَرُدُّهُ وَكِيلٌ عَلَيْهِ إنْ رَدَّ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يُخْبِرْهُ بِعَيْبِهِ أَوَّلًا، لَا إنْ أَخْبَرَهُ بِهِ فَتَعَمَّدَ بَيْعَهُ بِلَا إخْبَارٍ لِمُشْتَرِيهِ فَيَلْزَمُهُ إعْطَاءُ مَا أَخَذَ مِنْهُ، وَإِمْسَاكُ الْمَعِيبِ لِنَفْسِهِ، وَقِيلَ: يَبِيعُهُ وَيَقْضِي مِنْهُ مَا أَعْطَى لِمُشْتَرِيهِ وَيَدْفَعُ زَائِدًا إنْ كَانَ لِمُوَكِّلِهِ وَيَلْزَمُهُ النَّقْصُ، وَقِيلَ: يَرُدُّ عَلَى مُوَكِّلِهِ وَلَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَ الْإِخْبَارِ بِالْعَيْبِ، وَإِنْ نَسِيَ أَخْبَرَ الْمُوَكِّلَ بِنِسْيَانِهِ.
وَإِنْ رَدَّ عَلَى وَكِيلٍ قَبْلَ إعْطَاءِ الثَّمَنِ لِمُوَكِّلِهِ رَدَّهُ لِمُشْتَرٍ إنْ عَلِمَهُ، وَإِلَّا أَنْفَقَهُ، وَكَذَا يَمْسِكُ مِنْ الثَّمَنِ قَدْرَ الْأَرْشِ، وَيُنْفِقُهُ إنْ جَهِلَهُ وَيُعْطِي الْبَاقِي لِمُوَكِّلِهِ إنْ عِيبَ وَلَمْ يُرَدَّ عَلَيْهِ، وَيَبِيعُ مَا رُدَّ عَلَيْهِ إنْ تَلِفَ مِنْ يَدِهِ الثَّمَنُ، وَيَقْضِي مَا غَرِمَ لِمُشْتَرِيهِ، وَإِنْ تَلِفَ قَبْلَ بَيْعِهِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى مُوَكِّلِهِ بِمَا أَعْطَى لِمُشْتَرٍ إنْ دَلَّسَهُ، وَقِيلَ: يَرْجِعُ.
وَجَازَ لِخَلِيفَةٍ وَمُقَارِضٍ وَمَأْذُونٍ لَهُ وَعَقِيدٍ بِشِرَاءٍ مَعِيبٍ