كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٥

لِمُشْتَرٍ أَنَّهُ عَيْبٌ، وَلَا يُجْزِيهِ وَاحِدٌ فَقَطْ، وَصَحَّ، قِيلَ: إنْ عَرَفَهُ مُشْتَرِيه بِلَا إخْبَارِ بَائِعٍ، وَيُجْزِي وَصْفٌ فِيمَا لَا يُرَى مَعَ إخْبَارٍ بِهِ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُخْبِرَ بِمَا يُرَى.

وَلَا يَرُدُّهُ مُشْتَرِيهِ بَعْدَ عِلْمٍ بِهِ أَوْ إخْبَارٍ لَهُ بِهِ لَا مِنْ بَائِعِهِ أَوْ اسْتِقَالَةٍ فِيهِ، وَحَلَفَ إنْ أَنْكَرَ عِلْمًا بِهِ أَوْ كَانَ شَرِيكًا فِيهِ، وَقِيلَ: لَهُ الرَّدُّ وَلَوْ عَلِمَ وَرَأَى مَا لَمْ يُخْبِرْهُ أَنَّهُ عَيْبٌ وَحُلِّفَ، عَلَى إقْرَارٍ بِرِضًى بِعَيْبٍ لَا عَلَى رِضًى بِهِ بِالْقَلْبِ عَلَى الْمُخْتَارِ.

وَيُرَدُّ مَعَ مَعِيبٍ حَاضِرٌ لِصَفْقَةٍ مِنْ غَلَّةٍ وَنَمَاءٍ.

لَا حَادِثٌ أَوْ مُتْلَفٌ كَخِدْمَةٍ، وَلَيْسَ لَهُ مَا أَنْفَقَ أَوْ تَعَنَّى لِمُوجَبِ: الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ، عَلَى الْمُخْتَارِ، وَقِيلَ: يَرُدُّ الْكُلَّ وَيُدْرِكُ عَنَاءَهُ لَا مَا جَرَّ الْعَيْنَانِ مِنْ رِبْحٍ.

بَابٌ هَلْ يَلْزَمُ مُشْتَرِيًا أَنْوَاعًا بِصَفْقَةٍ إنْ عِيبَ بَعْضُهَا إمْسَاكُ الْكُلِّ أَوْ رَدُّهُ إنْ لَمْ يُسَمِّ لِكُلِّ نَوْعٍ ثَمَنًا، أَوْ رَدُّ مَعِيبٍ بِحِصَّتِهِ مِنْ ثَمَنٍ بِتَقْدِيرٍ؟ قَوْلَانِ.

وَتُسْتَبْدَلُ عَيْنٌ إنْ عِيبَتْ، وَكَذَا كُلِّ مَا بِذِمَّةٍ إنْ عِيبَ بَعْدَ أَخْذٍ بِسَابِقٍ.

وَإِنْ عِيبَ بَعْضُ شُخُوصٍ مِنْ عَيْنٍ بِيعَ بِهَا يَدًا بِيَدٍ فُسِخَ، وَغَيْرُهَا إنْ عِيبَ مَا لِوَاحِدٍ مِنْ مُتَبَايِعَيْنِ مِمَّا بِيعَ بِهِ، كَذَلِكَ جَازَ تَرَادُدُهُمَا بِهِ إنْ شَاءَ مِنْ عَيْبِ مَا بِيَدِهِ.

وَإِنْ تَلِفَ مَا لَمْ يُعَبْ أَخَذَ رَبُّهُ قِيمَتَهُ وَقْتَ الرَّدِّ وَالْآخَرُ مَتَاعَهُ إنْ قَامَ، وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ أَوْ مِثْلَهُ إنْ أَمْكَنَ.

وَإِنْ بِيعَتْ جَارِيَةٌ بِأُخْرَى فَعِيبَتْ وَاحِدَةٌ بَعْدَ قَبْضِ كُلٍّ اُخْتِيرَ

٤٩٢ / ١٬١١٦