كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٨

رُجِعَ بِثَمَنِهِ، وَضَمِنَ بَائِعٌ مَا جَرَّهُ الْعَيْبُ.

وَمَنْ اشْتَرَى كَرُمَّانٍ أَوْ جَوْزٍ فَكَسَرَهُ أَوْ بَعْضَهُ وَلَمْ يَجِدْ بِهِ حَبًّا رَدَّ الْقِشْرَ وَأَخَذَ ثَمَنَهُ.

وَلَا يَجِدُ رَدَّ بَيْضٍ إنْ تَفَرَّخَ، وَلَا كَفَقُّوسٍ تَمَرَّرَ بَعْدَ كَسْرٍ، وَلَهُ الْأَرْشُ، وَقِيلَ: يَرُدُّ وَيَغْرَمُ النَّقْصَ مِنْ قِيمَتِهِ سَالِمًا مَعِيبًا، وَكَذَا إنْ حَوَّلَ كَصُوفٍ أَوْ قُطْنٍ لِعَمَلِ ثِيَابٍ كَبُرٍّ لِطَحْنٍ وَدَقِيقٍ لِخُبْزٍ وَحَائِطٍ لِنَقْضٍ، وَنَقْضٍ لِبِنَاءٍ، وَغَرْسٍ لِقَلْعٍ، كَعَكْسِهِ، فَلَا رَدَّ بِعَيْبٍ ظَهَرَ بَعْدَ تَحْوِيلِ وَتَعْيِينِ الْأَرْشِ.

وَلَا تَمْنَعُهُ زِيَادَةٌ فِي عَيْنِهِ مِنْ رَدِّهِ وَإِنْ بِخَارِجٍ كَأَرْضٍ بِغَرْسٍ أَوْ ثِيَابٍ صِبْغٍ أَوْ زَيْتٍ بِخَلْطِ دَقِيقٍ فَالْأَرْشُ.

وَإِنْ نَقَصَ بِحَوَالَةِ سُوقٍ لَمْ يُمْنَعْ مِنْ رَدِّهِ وَإِنْ بِحَادِثٍ بِبَدَنٍ أَوْ نَفْسٍ، فَإِنْ قَلَّ وَلَمْ يُؤَثِّرْ فِي الْقِيمَةِ كَرَمَدٍ، فَلَا يَمْنَعُ مِنْ رَدٍّ كَعَدَمٍ، وَإِنْ أَثَّرَ فَعَيْبٌ مَانِعٌ مِنْ الرَّدِّ بِالْأَوَّلِ إنْ لَمْ يَبْرَأْ، وَلَهُ الْأَرْشُ، وَقِيلَ: يَرُدُّهُ وَقَدْرَ الْحَادِثِ عِنْدَهُ.

وَمَنْ اشْتَرَى جَارِيَةً فَمَسَّهَا ثُمَّ عِيبَتْ لَزِمَتْهُ مُطْلَقًا، وَلَهُ الْأَرْشُ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ بِكْرًا خُيِّرَ فِي رَدِّ وَدَفْعِ أَرْشِ الْمَسِّ وَنَقْصِ افْتِضَاضٍ، وَفِي إمْسَاكٍ وَأَخْذِ أَرْشٍ، وَقِيلَ: لَا يَنْقُصُ وَطْءٌ ثَيِّبًا، وَخُيِّرَ أَيْضًا فِي رَدٍّ وَأَخْذِ أَرْشٍ، وَقِيلَ: يَنْقُصُهَا، فَإِنْ رَدَّهَا دَفَعَ أَرْشَهُ، وَإِنْ أَمْسَكَ أَخَذَ أَرْشَ الْعَيْبِ.

وَمَنْ اشْتَرَى أَمَةً فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، فَنَظَرَ ثَدْيَيْهَا بِلَا إصْبَعَيْنِ فَقَالَ بَائِعُهَا: لَا أَعْلَمُ هَذَا فِي أَمَتِي، كَبَائِعِ دَابَّةٍ وُجِدَ بِهَا كَيٌّ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ حَدَثٌ كَيَوْمَيْنِ قَالَ: لَا أَعْلَمُ هَذَا فِيهَا، حَلَفَ عَلَى عِلْمٍ لَا عَلَى بَتَاتٍ، وَالْحَادِثُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ فِي الْحُكْمِ.

وَاسْتُحْسِنَ لِبَائِعٍ إنْ رُئِيَ بِسِلْعَتِهِ مَا يُمْكِنُ فِيهَا قَبْلَ الْبَيْعِ أَخْذُهَا بِلَا لُزُومٍ فِي الْحُكْمِ.

وَضَمِنَ مُشْتَرٍ بِقَبْضٍ اتِّفَاقًا.

وَإِنْ هَلَكَ مَبِيعٌ قَبْلَهُ وَبَعْدَ عَقْدٍ فَخِلَافٌ.

وَتَمَّ بَيْعٌ لَا فِي مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ بِأَفْوَاهٍ.

وَضَمِنَ

٤٩٥ / ١٬١١٦