كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٩

مُشْتَرٍ جُزَافًا مَرْئِيًّا كَغَيْرِهِ بِالْعَقْدِ إنْ لَمْ يَمْنَعْهُ بَائِعُهُ مِنْ قَبْضِهِ لِأَجْلِ الثَّمَنِ كَالرَّهْنِ.

وَمَا بِيعَ فِي ظَرْفٍ لَا بِهِ لَزِمَ مُشْتَرِيهِ حَمْلُهُ فِي وِعَائِهِ إنْ أَمْسَكَ بَائِعُهُ ظَرْفَهُ، وَإِنْ هَلَكَ مَبِيعٌ فِي ذَلِكَ فَمِنْ مَالِ مُشْتَرِيهِ، وَإِنْ دَفَعَ ثَمَنًا لَا بِوَزْنٍ، فَالسِّلْعَةُ كَالرَّهْنِ إنْ مُنِعَتْ، وَالثَّمَنُ أَمَانَةٌ حَتَّى يُوزَنَ.

بَابٌ لَا تَصِحُّ مُحَالَلَةٌ أَوْ إبْرَاءٌ أَوْ تَقَاضٍ فِي مُحَرَّمٍ.

وَلَا تَوْبَةٌ قَبْلَ رَدِّ عَيْنٍ أَوْ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ.

وَخُوصِمَ جَاحِدٌ لِأَخْذِهِ وَحَلَفَ، وَيَنْحَلُّ تَائِبٌ بِذَلِكَ.

وَلَا يَلْزَمُ - قِيلَ: بَائِعَ حُرٍّ رَدُّهُ إنْ عَلِمَهُ مُشْتَرِيه حُرًّا وَلَزِمَهُ رَدُّ الثَّمَنِ.

وَالْغَرَرُ، قِيلَ: كَالرِّبَا، وَقِيلَ: بِتَقَاضٍ إنْ عَلِمَا بِفَسْخٍ بَعْدَ بَيْعٍ وَأَتْلَفَ كُلٌّ مَا بِيَدِهِ وَرُخِّصَ، وَإِنْ وَقْتَ الْبَيْعِ وَجَازَ الْحِلُّ لَا كَالرِّبَا.

وَحُكْمُ الْفَسْخِ الرَّدُّ وَإِنْ لُغَةً أَوْ خِدْمَةً وَإِدْرَاكُ عَنَاءٍ وَضَمَانُ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ لِمُنْتَقِلٍ إنْ تَلِفَ مِنْ يَدِ مُشْتَرٍ لَا لِأَصْلٍ وَلَوْ غَلَّةً عَلَى شَجَرٍ أَوْ بَقْلًا عَلَى أَرْضٍ ضَمَانَ تُهْمَةٍ.

وَلَا يَلْزَمُ مُشْتَرِيًا ضَمَانُ مَا تَلِفَ قَبْلَ قَبْضٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَمِنْ مَالِ الْبَائِعِ عَلَى الصَّحِيحِ.

وَمَا بِيَدِ أَحَدٍ بِكَوَدِيعَةٍ أَوْ كِرَاءٍ أَوْ عَارِيَّةٍ فَبِيعَ لَهُ بِفَسْخٍ فَتَلِفَ مِنْهُ فَهَلْ يَضْمَنُهُ أَوْ لَا، وَهُوَ بَاقٍ عَلَى مَا عَلَيْهِ ابْتِدَاءً؟ قَوْلَانِ.

وَمَنْ اكْتَرَى جَمَلًا ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِفَسْخٍ فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَقِيلَ: لِبَائِعِهِ عَنَاؤُهُ مِنْ حَيْثُ الْبَيْعُ، وَقِيلَ الْكِرَاءُ، فَعَلَى هَذَا فَإِنْ كَانَ بِيَدِهِ بِعَارِيَّةٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ كَذَلِكَ فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَهُ عَنَاءُ مَا حَمَلَ مِنْ حَيْثُ الْبَيْعُ، وَعَلَى الثَّانِي لَا شَيْءَ لَهُ.

وَوَكِيلُ مُشْتَرٍ عَلَى قَبْضٍ بِمَقَامِهِ وَلَوْ طِفْلًا

٤٩٦ / ١٬١١٦