الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٦مُؤْنَةٌ لَزِمَ كَالْغَاصِبِ إيصَالُهُ لِلْمَحِلِّ وَإِلَّا أَدْرَكَ بِكُلِّ مَحَلٍّ.
وَخُيِّرَ رَبَّهُ مُطْلَقًا، وَكَذَا إنْ وَقَعَ مَنْعٌ مِنْ غَرِيمٍ بَعْدَ حُكُومَةٍ فِي دَيْنٍ لَهُ مُؤْنَةٌ يُسْتَأْدَى حَيْثُ قَدَرَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَقِيلَ: يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِمَحَلِّ الْمُعَامَلَةِ، وَقِيلَ: فِي كُلِّ بَلَدٍ لِتَعَلُّقِهِ بِالذِّمَّةِ وَلَوْ لَهُ مُؤْنَةٌ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ كَالنَّقْدَيْنِ أَدْرَكَ مُطْلَقًا، وَالْقَرْضُ إنْ كَانَ حَبًّا فَوْقَ مَا يَحْمِلُهُ حَامِلٌ عَلَى ظَهْرِهِ أَدْرَكَ بِمَحِلِّ الْقَرْضِ وَدُونَهُ فِي كُلِّ بَلَدٍ غَيْرِ الْحِجَازِ وَإِنْ كَانَ عَيْنًا فَحَيْثُ وَجَدَ وَإِنْ فِيهِ، وَقِيلَ: إنْ اسْتَوَتْ الْأَسْعَارُ أَدْرَكَ الْحَبَّ مُطْلَقًا.
وَلَا يَصِحُّ تَأْجِيلُ قَرْضٍ وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ، وَجَازَ تَأْخِيرُهُ بِدُونِهِ بِرِضَا رَبِّهِ.
وَشُدِّدَ فِي نِسْيَانِ تَعْدِيَةٍ وَتَضْيِيعِ مُعَامَلَةٍ حَتَّى تُنْسَى وَرُخِّصَ لِتَائِبٍ فِيهِمَا.
بَابٌ جَازَ لُزُومُ غَرِيمٍ بِدَيْنٍ وَإِنْ بِوَكِيلٍ بَعْدَ حُلُولِ أَجَلِهِ إنْ أَيْسَرَ، وَإِلَّا حَرُمَ.
وَإِنْ بِمَالِ الْغَيْرِ الْأَوَّلُ: لُزُومٌ، وَالثَّانِي: مُطَوَّلٌ، وَالثَّالِثُ، فُجُورٌ مِنْ مُوسِرٍ لَا مُعْسِرٍ.
وَجَازَ الْقَضَاءُ فِي دَيْنٍ وَإِنْ خِلَافَ مَا دِينَ فِيهِ مَا لَمْ يَكُنْ مِنْ نَوْعِ الْمَبِيعِ، وَجُوِّزَ.
وَيَرُدُّ رَبُّهُ مَا زَادَ عِنْدَهُ وَيُدْرِكُ نَقْصًا إنْ كَانَ وَجُوِّزَ أَيْضًا بِرِضَا وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ الْقَضَاءِ كَهِبَةٍ فِيهِمَا.
وَجَازَ فِي حَيَوَانٍ، وَإِنْ بِوِفَاقٍ أَوْ زِيَادَةٍ.
وَمَنْ قُضِيَ لَهُ فِي دَيْنِهِ كَذَا فِي ظَنِّهِ، فَإِذَا دَيْنُهُ أَكْثَرُ جَازَ وَأَدْرَكَ الْبَاقِي لَا إنْ خَرَجَ أَقَلَّ، وَجُوِّزَ بِرَدِّ زَائِدٍ.
وَفَسَدَ إنْ خَرَجَ خِلَافَ مَا قُضِيَ عَلَى الْمُخْتَارِ.
وَإِنْ عِيبَ خُيِّرَ فِي رَدٍّ أَوْ أَخْذِ أَرْشٍ.
وَإِنْ اُسْتُحِقَّ بِعُدُولٍ رَجَعَ عَلَيْهِ بِدَيْنِهِ الْأَوَّلِ.
وَلَا يَقْضِي