كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٧

خَلِيفَةٌ فِيمَا عَلَى مُسْتَخْلَفٍ عَلَيْهِ خِلَافًا وَلَا يَأْخُذُهُ فِيمَا لَهُ، وَجُوِّزَ إنْ رَأَى فِيهِ صَلَاحًا لَهُمْ.

وَمَنْ قُضِيَ لَهُ دَيْنٌ ظُنَّ لَهُ فَخَرَجَ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ انْفَسَخَ كَعَكْسِهِ، وَجَازَ.

إنْ قَصَدَ لَا تَسْمِيَةَ.

وَمَنْ أَعْطَى شَيْئًا يَبِيعُهُ وَيَأْخُذُ مِنْهُ دَيْنَهُ فَتَلِفَ قَبْلَ الْبَيْعِ أَوْ ثَمَنُهُ قَبْلَ الْقَضَاءِ لَمْ يَضْمَنْهُ إنْ لَمْ يُضَيَّعْ.

وَلَا زَائِدًا عَلَى قَدْرِ الدَّيْنِ وَلَوْ ضُيِّعَ الْقَضَاءُ.

وَكَذَا مَنْ لَهُ عَلَى أَحَدٍ دِينَارٌ فَأَعْطَاهُ دِينَارًا يَزِنُهُ وَيَقْضِيهِ فِي دِينَارِهِ فَتَلِفَ قَبْلَ الْوَزْنِ لَمْ يَضْمَنْهُ، وَضَيَّعَ إنْ وَزَنَهُ وَلَمْ يَقْضِهِ.

وَمَنْ قَالَ لِغَرِيمِهِ: لَا أُفَارِقُكَ حَتَّى تَقْضِيَ لِي حَقِّي فَأَعْطَاهُ مَا يَبِيعُ وَيَقْضِي مِنْهُ فَتَلِفَ أَوْ ثَمَنُهُ ضَمِنَ مَا يُقَابِلُ دَيْنَهُ كَالرَّهْنِ.

وَلَا يُدْرِكُ شَرِيكٌ فِي دَيْنٍ إلَّا مَنَابَهُ إنْ مَاتَ الْغَرِيمُ مُعْدَمًا أَوْ جَحَدَ أَوْ أَفْلَسَ، وَقِيلَ: يَدْخُلُ إنْ كَانَ أَصْلُهُ مُشْتَرَكًا.

بَابٌ إنْ أَمَرَ رَبُّ دَيْنٍ غَرِيمَهُ بِقَضَاءٍ دَيْنِهِ لِطِفْلِهِ أَوْ عَبْدِهِ أَوْ هُمَا لِغَيْرِهِ بَرِئَ مِنْهُ إنْ فَعَلَ كَمَا أَمَرَ.

وَلَا يَبْرَأُ إنْ أَمَرَهُ بِقَضَائِهِ لِطِفْلِهِ أَوْ عَبْدِهِ حَتَّى يَصِلَ رَبَّهُ إذْ هُمَا كَهُوَ، وَجُوِّزَ بِهِمَا أَيْضًا.

وَإِنْ أَمَرَهُ بِإِرْسَالٍ مَعَ آتٍ مِنْ قِبَلِهِ بَرِئَ إنْ وَصَلَ، وَقِيلَ: مُطْلَقًا وَلَوْ مَجْهُولًا.

وَبَرِئَ مُطْلَقًا إنْ عَيَّنَ لَهُ وَلَوْ قَضَاهُ الْمُعَيَّنُ أَوْ الْغَرِيمُ فِي دَيْنٍ لَهُ عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ بِأَمْرِهِ.

وَإِنْ قَالَ لَهُ: أَعْطِهِ عَنِّي لِفُلَانٍ فِي زَكَاةٍ أَوْ تَنَصُّلٍ أَوْ نَحْوَهُمَا أَوْ قَضَيْتُ لَكَ مَا لِي عَلَيْكَ فِي ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ مَا لَمْ يَقْبِضْهُ أَوْ وَكِيلُهُ، وَجُوِّزَ.

وَإِنْ أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ مَعْلُومًا فَاشْتَرَى لَهُ مِنْ مَالِهِ يَدًا بِيَدٍ بَطَلَ شِرَاؤُهُ.

وَصَحَّ فِي الْأَظْهَرِ إنْ كَانَ نَسِيئَةً، وَقِيلَ: صَحِيحٌ وَالشِّرَاءُ لَازِمٌ لِمُشْتَرِيهِ الْمَأْمُورِ،

٥١٤ / ١٬١١٦